لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٨ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
وأمّا الدفع أوّلًا: فقد عرفت بأنّ كلامنا هنا كان عن المفهوم التصوّري للّفظ دون التصديقي، وهذا المعنى من الانقلاب- لو سلّمناه- يلزم فيما لو اعتبرنا كون الوضع في المشتقّ لمعناه التصديقي يفي بأن يكون المشتقّ شيء ثبت له العدم، فحينئذٍ يستلزم إثبات التلبّس له مع كونه معدوماً الانقلاب حتّى على الأعمّ، إلّاما يكون في مقام التصوّر كذلك.
وثانياً: إمكان الإشكال في أصل الانقلاب، حتّى على القول بالمعنى التصديقي أيضاً، لوضوح أنّه ليس إلّافي فرض وعاء التعقّل كشريك الباري ممتنعٌ، فإنّه مع كونه قضيّة تصديقيّة، مع ذلك ليس بمحال ولا يلزم الانقلاب؛ لأنّ التلبّس المفروض في الكلمات المفردة من المشتقّ من لفظ (الشريك) و (الباري) خصوصاً في كلمته الاولى هو فرض وجوده تعقّلًا وفرضاً، لأنّ فرض المحال ليس بمحال. غاية الأمر إذا لوحظ هذا المفروض بالنسبة إلى الخارج، فقد يكون ممكناً وقد يكون ممتنعاً، وما نحن فيه من القسم الثاني، فالقضيّة مع كونها تصديقيّة لا يكون محالًا ولا يلزم انقلاباً كما لا يخفى على المتأمّل الدقيق.
وجواب المحقّق الأصفهاني في «نهاية الدراية»: بأنّ الكون الرابط لا ينافي الامتناع الخارجي للمحمول.
لا يمكن دفع الإشكال به، لأنّ الكون الرابط وإن كان لا ينافي مع كون المحمول معدوماً أو ممتنعاً، ولكن لا يمكن تحقّقه إذا كان الموضوع معدوماً أو ممتنعاً، فلا يمكن القول بتحقّق كون الرابط في مثل (زيد معدومٌ) و (شريك الباري ممتنع)، وهو واضح.
الأمر السادس: لا يذهب عليك بأنّ المشتقّ المصطلح في الاصول الذي وقع