لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨١ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
هو إثبات كون الوضع للأعمّ، فهو مضافاً إلى أنّه أصلٌ مثبت لا حجّية فيه، لعدم كونه بنفسه حكماً شرعيّاً، ولا موضوع ذي حكم شرعي، فلو سُلّم إثبات الظهور بأصالة عدم الخصوصيّة، لكان بواسطة ثبوت الوضع، فيثبت به حكماً شرعيّاً، فهو مثبت أيضاً، وأنّه لا يثبت الظهور في مقابله بواسطة ذلك الأصل؛ لأنّ الظهور يحتاج إلى انضمام اصول اخر إليه، مثل عدم وجود القرينة على خلافه، وعدم كون المتكلّم في صدد بيان غير ما هو الموضوع له للّفظ، لجهةٍ من الجهات من التقيّة وغيرها، فأصالة عدم ملاحظة الخصوصيّة وحدها، لا يكفي في ثبوت الوضع في مقابله، ومثله الكلام في أصالة عدم ملاحظة العموم بما هو عموم أيضاً.
فثبت بأنّ الأصل الموضوعي غير موجودٍ هنا.
أقول: وقد يوجّه إثبات الوضع لأحدهما حتّى يثبت الحقيقة بتقرير آخر؛ وهو أن يقال:
لا إشكال في أنّ المشتقّ في مقام الاستعمال قد استعمل في كلّ من المتلبّس والأعمّ، كما ترى في الموارد المختلفة منه في الاستعمالات، فحينئذٍ يدور الأمر بين أن يكون الاستعمال في واحد منهما مثل خصوص المتلبّس حقيقةً وفي الآخر مجازاً، أو يكون الاستعمال في كلّ واحد منهما حقيقة، بأن يكون المشتقّ موضوعاً لعنوان جامع لمن تلبّس وصدر عنه ذلك، سواءً كان بالحال أو بالانقضاء، فيكون مشتركاً معنويّاً، فيقال بأنّ الثاني أولى لغلبته خارجاً، فيفهم كونه حقيقة في كلّ واحد منهما بالوضع، هذا.
لكنّه أيضاً مخدوش أوّلًا: بالمنع عن الغلبة، لإمكان أن يُقال بكثرة المجاز وكونه أكثر من المشترك المعنوي.