لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٧ - الأمر العاشر فی استعمال اللّفظ فی أکثر من معنی
أكثر من معنى مستقلّاً في كلّ من المعنيين أم لا؟ فما المراد من الاستقلال؟
هل المقصود من الاستقلال هو في ذات المعنى الملحوظ، لأنّه قد يكون مستقلّاً ملحوظاً بذاته من دون انضمام مع الغير ذاتاً، سواء كان بحسب اللّحاظ أيضاً مستقلّاً كما لو تعلّق به فقط؟
أو به ومع غيره بلحاظ واحد مع استقلال ذاته، أي مجموعاً لإمكان وحدة اللّحاظ وتعدّد الملحوظ بحسب ذات المعنى، نظير ما إذا تعلّق اللّحاظ بأشياء متعدّدة ذاتاً، إلّاأنّها صارت متّحدة بحسب عالم اللّحاظ، أي لاحظها جميعاً معاً.
أو المراد من الاستقلال الموجود في كلماتهم، هو الاستقلال في عالم اللّحاظ والاعتبار، من دون ملاحظة استقلال ذات المعنى وعدم استقلاله.
أقول: الظاهر كون الثاني هو المراد من كلامهم، كما يشير إليه ما في كلامهم بقولهم: (هل يجوز استعمال اللّفظ في أكثر من معنى) بحيث كأنّه لم يستعمل اللّفظ إلّا في خصوص هذا أو في ذاك، كما لو كان كلّ واحد من المعنيين أو المعاني منفرداً مقصوداً مع اللّفظ.
ثمّ نقول بعد ذلك: بأنّ وضع الألفاظ للمعاني قد يفرض:
تارةً: كونه على نحو التعهّد فيما بين المتكلّم مع المخاطب والسامع، فكأنّه التزم بأنّه إذا تلفّظ بكلام قصد منه ذلك المعنى، كما عليه بعضٌ مثل سيّدنا الخوئي والمحقّق الحائري.
واخرى: يفرض بأنّ اللّفظ والمعنى يكون من قبيل العلامة وذي العلامة، كنصب العلامة على رأس الفرسخ لإفهام المسافة ونظائرها.
وثالثة: يفرض بأنّ مثل اللّفظ والمعنى كان مثل الوجه وذي الوجه، والعنوان