لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١١ - رأی المحقّق الشریف حول حقیقة المشتقّ
مصاديقه) [١].
وفيه: إنّ المحقّق الشريف لم يلتزم بهذا النقل حتّى يورد عليه ذلك.
نعم، هذا الإشكال يرد على من جعل المشتقّ عبارة عن المبدأ بنفسه، واعتبر أنّه يغايره بالاعتباره، حيث ينقله عن معناه الحدثي إلى معنى الوصفي.
مع أنّ كلامه أيضاً لا يخلو عن إشكال، لأنّه كيف يمكن أن يلاحظ المبدأ المصدري خالياً وعارياً عن المعنى الحدثي، إذ ليست المادّة دالّة إلّاعلى الحدث كما عرفت، وذلك فيما قلنا سابقاً، بل أشار إليه بنفسه سابقاً.
اللّهم إلّاأن يكون مقصوده من المبدأ هو أصل الحروف من دون الهيئة الواردة عليها أي الضاد والراء والياء.
لكن هذا أيضاً ممنوع لعدم مساعدته مع قوله: (كونه حدثياً غالباً وليس بواجب).
وبالتالي فما ذكره لا يخلو عن إشكال، كما لا يخفى على المتأمّل.
فلنرجع إلى أصل كلام المحقّق الشريف، ونقول:
ذهب رحمه الله إلى أنّ النزاع في المشتقّ مركّب أو بسيط إنّما هو بلحاظ حال الأوضاع والمتبادر العرفي، بأنّه إذا قيل فلان ضارب هل يتبادر إلى الذهن من لفظ (الضارب) أمراً مركّباً، بأن يكون المعنى في الواقع هو الذات الثابت له الضرب، أو ليس الذات مأخوذاً في مفهومه واقعاً.
لا علاقة له بما ذهب إليه المناطقة في بيان الفصل حيث استعاروا للفصل القريب لفظ الناطق الذي هو على وزن المشتقّ، إذ قد يمكن أن لا يساعده
[١] تهذيب الاصول: ج ١/ ٩١.