لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٩ - البحث عن وضع المرکّبات
عن المحقّق الخميني في تقريراته المسمّى ب «تنقيح الاصول»- بأنّ (اللّفظ في اللّغة بمعنى الرمي، والملفوظ هو المرمي، ووجه التسمية واضحة، فإنّ المتكلّم يَرمي اللّفظ من فمه إلى خارجه بمثل ما يقال: (أكلت التمرة ولفظت النواة) أي رميتها، وحينئذٍ فإن اريد من اللّفظ الذي جعل مقسماً للمفرد والمركّب، اللّفظ الحقيقي فلاريب في أنّ الألفاظ في الحقيقة هي الحروف التي تعدّ بسائط، وهي التي تُرمى من الفم إلى خارجه، فإذا قيل (زيد) فالملفوظ هو الزاء والياء والدال لا مجموعها، وحينئذٍ فاللّفظ الحقيقي بسيط كهمزة الإستفهام وكاف الخطاب والضمير ونحوها.
ثمّ على فرض الإغماض عن ذلك، والتسليم بأنّ الملفوظ هو مجموع هذه الحروف ولو بالمسامحة في الإطلاق، فبرغم ذلك لا يصحّ التقسيم المذكور أيضاً؛ لأنّ اللّفظ هو المركّب من الحروف وهو المفردات فقط، انتهى كلامه) [١].
أقول: هذا الإشكال وجيه لو اريد من اللّفظ كلّ ما يخرج من الفم إلى خارجه، ولو لم يدلّ على المعنى حتّى يشمل مثل المهملات، لوضوح أنّ مثل هذا الوصف والاسم للكلمة أو الحرف الذين يخرجان ويلقيان من الفم إلى الخارج اسمٌ ووصفٌ عرضي وليس بذاتي، فإذا كان الأمر كذلك فلابدّ أن يلاحظ كيفيّة استخدامه وهل استخدم لمطلق المرميّ من الفم سواءً كان دالّاً على المعنى أم لا، أو استعير للأوّل فقط، إذ من المعلوم أنّه ليس المراد من اللّفظ هنا مطلق ما يلقى ولو كان من غير الحروف مثل النواة، وإن كان يصدق عليه عنوان ذلك لغةً أيضاً،
[١] تنقيح الاصول: ج ١/ ٧٤.