لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٠ - البحث عن وضع المرکّبات
بل المقصود هنا رمي خاصّ وهو الاصطلاحي منه، وهو تابع لما لوحظ فيه، وهو ليس إلّاالحروف التي تدلّ على المعنى، وهو لا يكون إلّابالمركّب تارةً المنطبق على المفرد، واخرى على الجملة، وثالثة على البسيط الذي يدلّ على المعنى كهمزة الاستفهام وكاف الخطاب ونحوهما.
فإطلاق اللّفظ على كلّ واحد منها صحيحٌ، وإن كان إطلاقه على البسيط أو المفرد أقرب وأولى عن غيرهما، فالمقسم فيه في الحقيقة يكون مقسماً لثلاث من الحرف البسيط والمفرد والمركّب، إلّاأنّه قد يندرج الأوّل في الثاني ويطلق ويُقال بالمفرد والمركّب مسامحة، كما لا يخفى.
التنبيه الثاني: جاء في «الفصول الغرويّة» [١]: (النسب الجزئيّة- والمراد هيئة الجمل الخبريّة- موضوعة بإزاء النسب الذهنيّة من حيث كشفها عن الواقع، وإرائتها له، سواء طابقته أم لا، واستدلّ عليه بالتبادر، وبأنّ العلم من ذوات الإضافة يحتاج في وجوده إلى المضاف إليه، وحينئذٍ فلو كانت الهيئات في القضايا الخبرية موضوعة للنسب الجزئيّة الخارجيّة لا الذهنيّة، لزم أن لا يكون للقضايا الكاذبة معنىً أصلًا، لانتفاء النسبة الواقعيّة الخارجيّة فيها، ولزم أن لا يحصل العلم للمخاطب فيها، لامتناع وجود المضاف بدون المضاف إليه)، انتهى.
وقد أجاب عنه المحقّق الخميني كما جاء في تقريراته:
(أقول: أمّا التبادر فلا أظنّ أن يعتمد هو قدس سره عليه أيضاً، مع قطع النظر عن دليله الآخر بل لا يبعد دعوى التبادر على خلافه.
[١] الفصول الغرويّة: ٣٩، وراجع أيضاً تنقيح الاصول: ١/ ٧٥.