لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٠ - الکلام فی المعاملات
التخطئة في بعض الأفراد راجعة إلىالتخطئة في الموضوع؛ أي ليس ببيع حقيقة).
توضيح ذلك: إنّ النسبة بين البيع العرفي والشرعي حينئذٍ قد يقال إنّها بالعموم والخصوص المطلق إن قلنا بالعموميّة من طرف الشرع، أي كلّ بيع شرعي هو بيع عرفي دون العكس. وقد يُقال بالعموم والخصوص من وجه إن قلنا بالافتراق من كلّ جانب، مثلًا بيع الولي عن المولّى عليه الممتنع، بيعٌ شرعيّ كبيع الحاكم لا مطلقاً، أي بخلاف العرف حيث إنّهم لا يرون ذلك بيعاً لصاحبه الممتنع إلّا في مثل الصبيان والمجانين حيث يوافق الشرع في كونه بيعاً.
ثمّ قال: (وفي كلّ ما ذكرنا فرق من جهة الآثار واللّوازم، فإنّ لازم الوجه الأوّل هو عدم قابلية العرف للاتّصاف بالصحّة تارةً وبالفساد اخرى؛ نظراً إلى دوران أمره بين الوجود والعدم، بخلافه على الآخرين، فإنّه عليهما قابل لأن يوجد البيع ويكون مؤثّراً شرعاً تارةً وغير مؤثّر اخرى.
هذا كلّه في مقام التصوّر والثبوت.
وأمّا في مقام الإثبات: فأبعدُ الوجوه هو الأوسط، لأنّه لا معنى للحكم بتحقّق الملكيّة، ولا يترتّب عليه السلطنة، فإنّ الحكم بإثبات الملكيّة مع نفي السلطنة التي تكون من آثارها يشبه التناقض، ويكون خلاف ما هو المرتكز عند العرف، فيدور الأمر بين أحد الآخرين، فحينئذٍ:
إن بنينا بأنّ البيع أمرٌ واقعيّ انتزاعيّ عن منشأه غير منوط بالجعل، يتعيّن المصير إلى الوجه الأوّل، فيكون التخطئة حينئذٍ راجعاً رجوعاً إلى عدم كونه بيعاً حقيقةً، فلازمه خروج بحث المسبّبات عن بحث الصحّة والفساد.
وأمّا إذا بنينا على كون تلك المسبّبات من الامور الاعتباريّة الجعليّة،