لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٤ - البحث عن وضع المرکّبات
(لا مانع من تحقّق الدلالتين إحداهما بحسب مفرداتها، واخرى بهيئتها وجملتها، كدلالة الدار على مجموع الحائط والغرفة وأمثال ذلك من المرافق، مع دلالة كلّ لفظ منها بخصوصها لمفادها المخصوصة.
وتوهّم: لزوم لحاظ المعنيين في آن واحد، لأنّ الجزء الأخير من الكلام علّة لنفس حضور معناه ومتمّم لعلّة حضور معنى آخر للمركّب.
مدفوع، بما تقرّر في محلّه من إمكان اجتماع لحاظين لملحوظين في آن واحد) انتهى كلامه.
أقول: ولا يخفى ما في كلامه من التأمّل، لوضوح أنّ وضع الألفاظ للمعاني لم يكن إلّالأجل استيفاء غرض عقلائي، وهو تفهيم المقاصد بتوسّطها إلى الغير، فإذا حصل ذلك فلا حاجة حينئذٍ إلى أزيد من ذلك، بل يعدّ الوضع بعده عملًا بلا حكمة وفعلًا بلا غرض، وهو لغو كما لا يخفى.
فأوّلًا: إذا فرضنا حصول المقصود من وضع المفردات بموادّها وهيئتها، فلا وجه للالتزام بوضع المجموع بما هو مجموع، لأنّه لغو.
هذا وقد أجاب عنه المحقّق الخميني في تقريراته المسمّى ب «تنقيح الاصول» بقوله:
(فما في «الكفاية» من أنّه يلزمه دلالة الجملة على المعنى مرّتين.
فيه: إنّ غاية ما يلزمه أنّ الهيئة والمجموع مترادفان، والإستحالة في وجود دالّين على معنى واحد في كلام واحد، وكذلك ما قيل من استلزامه اللّغوية؛ لعدم الحاجة إلى وضع المجموع له بعد دلالة الهيئة عليه؛ فإنّ الألفاظ المترادفة واقعة في كلامهم وربما لا يلزم منه اللّغوية) [١].
[١] تنقيح الاصول: ج ١/ ص ٧٣.