لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٤ - الواجب التوصّلی و التعبّدی
غير صحيح، نعم يمكن القول إنّه إذا نوى كان أحسن لا أن يُذمّ على ذلك، خاصّةً إذا فرض كونه توصّليّاً.
كما أنّ دعواه بأنّ العقل يحكم بلزوم قصد القربة في الإطاعة، وإلّا لايصدق الطاعة.
دعوى بلا برهان؛ لصدق الإطاعة في التوصّليّات أيضاً من دون حاجتهما إلى قصد القربة.
وبعضهم تمسّك لإثبات أصالة التعبّدية بالعمومات، مثل ماجاءفي قوله تعالى:
(وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) [١].
وقوله تعالى: (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) [٢].
حيث يستفاد منهما وجوب الإطاعة لأمر المولى، ولا إطاعة إلّامع قصد القربة والامتثال.
وأيضاً: مثل ما روي عنه ٦: (لا عمل إلّابالنيّة)، أو (إنّما الأعمال بالنيّات)، ونظائرهما.
والإشكال: في الآية الاولى، بكونها تدلّ على التعبّدية لأهل الكتاب، فلا تشمل الشريعة الإسلاميّة.
مدفوع: بإمكان إثباته لشريعتنا أيضاً؛ إمّا بالاستصحاب، أو بالإجماع على اشتراكنا معهم، إلّاما ورد النسخ فيه، أو استفادة التعميم ممّا جاء في ذيل الآية من قوله تعالى: (وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ).
[١] سورة البيّنة: الآية ٥.
[٢] سورة النساء: الآية ٥٩.