لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٢ - الأمر السابع فی ثبوت الحقیقة الشرعیّة و عدمه
الأمر السابع:
في ثبوت الحقيقة الشرعيّة وعدمه
اعلم أنّ البحث في هذا الأمر يتمّ خلال امور عديدة، ولكن قبل الخوض في هذه الامور ينبغي تقديم مقدّمة حول بيان موضوع المبحوث عنه:
فنقول: لا يخفى أنّ متعلّقات الأحكام الشرعيّة على ثلاثة أقسام:
تارةً: تكون من الامور الخارجيّة والمفاهيم العرفيّة، مثل الميتة والدم والبول ونظائرها.
واخرى: تكون من الاعتبارات العرفيّة المنتزعة من التكاليف الشرعيّة أحياناً كالملكيّة والزوجيّة والرقّية وأمثال ذلك.
وثالثة: تكون من الماهيّات المخترعة من الشارع والثابتة من قبله، بحيث لا يكون لأهل العرف معرفة بها أصلًا كالصلاة والصوم ونحوهما من العبادات.
وقد توهّم بعض الأعلام حصر النزاع في الأخيرة كما نسب ذلك إلى المحقّق الخراساني، ولكن الإنصاف لزوم تعميم البحث حتّى بالنسبة إلى القسم الثاني من المعاملات، المعدودة من الأقسام التي قرّرها الشارع بناءً على اعتبارها عند العرف والعقلاء، وإن كان جريان النزاع والبحث في الأخير أوضح.
إذا عرفت هذه المقدّمة فنشرع في البحث عمّا يتعلّق بأصل البحث وذلك من خلال عدّة امور:
الأمر الأوّل: في البحث عن أصل ثبوت الحقيقة الشرعيّة وعدمه.