لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩١ - فی تعارض أحوال اللّفظ
إلّا أنّ هذا الوجه يصحّ فيما لو كان حجّية الاستصحاب هنا ثابتة بالأدلّة الشرعيّة كالأخبار الواردة في أنّه (لا تنقض اليقين بالشكّ)، بخلاف ما لو كانت حجّيته مبنيّة على أصل عقلائي وبناء عرفي، فحينئذٍ يكون جارياً من دون ورود هذا الإشكال.
وبالجملة: فما ذكره هنا من أنّ الأصل غير جارٍ في ظرف ما كان الأثر مترتّباً على عدم الوضع الجديد في ظرف الاستعمال، لأنّ الاصول العدميّة تفيد جرّ العدم في الزمان لا إثبات الأثر بالإضافة إلى أمر آخر.
غير سديدٍ، لما قد عرفت من ترتّب الأثر عليه على كلا التقديرين، أحدهما بنفس الأصل، والآخر بالأصل المثبت بناءً على حجّيته فيما إذا كان معدوداً من الاصول العقلائيّة.
خلاصة البحث: ثبت من جميع ما ذكرنا أنّ أصالة عدم النقل حجّة عقلائيّة لا شرعيّة، سواء كان الشكّ في أصل النقل، أو كان فيما إذا علم النقل وشكّ في التأخّر والتقدّم من الاستعمال والنقل، وثبت أنّ هذا الأصل جارٍ في جميع الأقسام الثلاثة من الصورة الثانية، بلا فرق بين كون تاريخ أحدهما معلوماً، أو كان كلاهما من جهة التاريخ مجهولًا، كما عرفت تفصيل ذلك فلا نعيده.
***