لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦٦ - مقدّمة الواجب
مقدّمة الواجب
والبحث فيها يقع في امور:
الأمر الأوّل: في أنّ هذه المسألة هل من المسائل الفقهيّة كما يتوهّمه عنوان البحث المنقول عن المتقدّمين بأنّ (مقدّمة الواجب هل هي واجبة أو لا؟).
أو تكون من المسائل الكلاميّه؟
أو تكون من المبادئ الأحكاميّه؟
أو تكون من المسائل الاصوليّة؟
أقول: فقد ذهب عدد كثير من المحقّقين إلى الأخير، ولذلك قاموا بتبديل عنوان البحث، وقالوا بأنّه لابدّ أن يطرح هكذا: هل هناك ملازمة بين وجوب ذيها مع وجوبها، أو ملازمة بين تعلّق الإرادة إلى ذيها مع تعلّق الإرادة إليها أم لا؟
فبناءً على هذا العنوان تكون المسألة حينئذٍ من المسائل الاصوليّة، بخلاف ما عليه عنوان البحث عند القوم، وهذا هو المستفاد من كلام المحقّق الخراساني قدس سره في الكفاية [١].
أمّا المحقّق البروجردي قدس سره: فقد التزم بأنّها من مبادئ الأحكام، لأنّ القدماء كان لهم مباحث، بحثوا خلالها عن معاندات الأحكام وملازماتها وسمّوها بالمبادئ الاحكاميّة، ومنها هذه المسألة.
وجعل الوجه في ذلك: بأنّ ملاك كون المسألة من علم الاصول، هو أن يكون البحث فيها عن عوارض موضوع ذلك العلم، الذي كان الموضوع في
[١] الكفاية: ج ١/ ١٣٩.