لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٣ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
وعليه، يمكن دعوى صحّة إطلاق عنوان الصحّة والفساد على الوجودين المضادّين أيضاً، إلّاأنّ العرف بحسب النوع يطلقهما فيما إذا كان التقابل من قبيل العدم والملكة، في مقابل ما يدور أمره بين الوجود والعدم، كما هو الحال في المفاهيم الاعتبارية والوجودات الخارجيّة باعتبار أصل الوجود، بل وهكذا الوجودات الذهنيّة حيث يكون من قبيل الاعتبارات في الجملة، ولا تتّصف بالصحّة والفساد أصلًا.
ثالثها: ثبت ممّا ذكرنا سابقاً أنّ الصحّة بمعنى الموافقة أو ما يوجب سقوطاً للإعادة والقضاء تعدّ من آثارها ولوازمها، كما عليه أكثر من عاصرناه تصريحاً ومن سبقنا تلويحاً من كلامهم، خلافاً للمحقّق الأصفهاني في «نهاية الدراية» حيث جعل الموافقة والمسقطيّة هي عين التماميّة وحقيقتها لا من لوازمها وآثارها، مدّعياً: (أنّ حيثيّة إسقاط القضاء وموافقة الشريعة وغيرهما ليست من لوازم التماميّة بالدقّة، بل من الحيثيّات التي يتمّ بها حقيقة التماميّة، حيث لا واقع للتماميّة إلّاالتماميّة من حيث إسقاط القضاء أو من حيث موافقة الأمر أو من حيث ترتّب الأثر إلى غير ذلك، واللّازم ليس من متمّمات معنى ملزومه)، انتهى موضع الحاجة.
وفيه: إنّ ما ادّعاه ممنوع، لوضوح أنّ حقيقة التماميّة في كلّ شيء لها حيثيّة وحقيقة مستقلّة، وهي عبارة عن امتلاك الشيء لتمام ما يعتبر فيه من الأجزاء والشرائط اقتضاءً، وعدم ما يعتبر عدمه فيه منعاً، ومجموعهما يوجب تحقّق الشيء تامّاً وصحيحاً، فيترتّب عليه آثار المترقّبة منه، من الآثار التكوينيّة في الوجودات الخارجيّة، أو الآثار الشرعيّة والمجعولة في الوجودات التشريعيّة،