لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٥ - تنبیهات باب المشتقّ
المقيّد بالوصف وهو الضاحكيّة، وليس ثبوت الإنسان كذلك- أي مع الوصف- ضروريّاً لمصداقه، لجواز أن لا يكون ثبوت القيد له ضروريّاً، هذا.
فأورد عليه صاحب «الكفاية»: بأنّ عدم كون ثبوت القيد ضروريّاً لا يضرّ بدعوى الانقلاب؛ لأنّ المحمول لا يخلو:
إمّا أن يكون ذات المقيّد، وكان القيد الذي هو الكتابة خارجاً وإن كان التقيّد والانتساب إليه على نحو المعنى الحرفي داخلًا، فالقضيّة لا محالة تكون ضروريّة ضرورة ضروريّة، ثبوت الإنسان الذي يكون مقيّداً بالنطق للإنسان.
وإن كان القيد داخلًا في المحمول كالمقيّد، فقضيّة (الإنسان ناطق) ينحلّ إلى قضيّتين في الحقيقة:
أحدهما: الإنسان إنسانٌ فهي ضروريّة.
والاخرى: قضيّة الإنسان له النطق، وهي ممكنة.
وذلك لأنّ الأوصاف قبل العلم بها أخبار، كما أنّ الأخبار بعد العلم بها أوصاف، فعقد الحمل بنفسه ينحلّ إلى قضيّة، كما أنّ عقد الوضع أيضاً ينحلّ إلى قضيّة مطلقة عامّة عند الشيخ، وقضيّة ممكنة عند الفارابي، فتأمّل.
أقول: ثمّ تنظّر صاحب «الفصول» في كلامه بما لا يخلو عن إشكال جدّاً، وكان الأولى أن لا يتعرّض له حيث أدخل المسألة إلى القضيّة بشرط المحمول الذي يكون ضروريّاً بالوجود أو ضروريّاً بالسلب؛ لأنّ الذات المأخوذة مقيّدة بالوصف إن لوحظت مع الوصف واقعاً معه بالفعل أو بالقوّة، فلا إشكال في كونه ضروريّاً؛ لأنّ زيد الكاتب كانت بالضرورة قطعاً، كما لو رآه مسلوباً عنه واقعاً، فيكون سلبه عنه ضروريّاً، وهذا أمر واضح حيث لا يرتبط بباب المشتقّ الذي