لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥٦ - البحث عن جواز أخذ قصد الأمر و عدمه بأمرین
البحث عن جواز أخذ قصد الأمر وعدمه بأمرين
المقام الثاني: البحث عن جواز قصد الأمر في الواجبات بأمرين.
أقول: يدور البحث في أنّه هل يصحّ أخذ التكليف بقصد الأمر في المأمور به من خلال أمرين أم لا؟
ذهب جماعة كصاحب «الكفاية» ومن تبعه إلى استحالة ذلك، خلافاً لجماعة اخرى كالمحقّق النائيني والعراقي والفيروزآبادي والخميني، بل أكثر الاصوليّين، فلابدّ من ذكر وجه الامتناع والنظر فيه من الصحّة وعدمها.
فنقول: قال صاحب «الكفاية»: (وأمّا إذا كان بأمرين، تعلّق أحدهما بذات الفعل، وثانيهما بإتيانه بداعي أمره، فلا محذور فيه أصلًا، كما لا يخفى، فللآمر أن يتوسّل بذلك في الوصلة إلى تمام غرضه ومقصده بلا منعة.
قلت:- مضافاً إلى القطع بأنّه ليس في العبادات إلّاأمراً واحداً، كغيرها من الواجبات والمستحبّات. غاية الأمر يدور مدار الامتثال وجوداً وعدماً فيها المثوبات والعقوبات، بخلاف ما عداها فيدور فيه خصوص المثوبات، وأمّا العقوبة فمترتّبة على ترك الطاعة ومطلق الموافقة.
إنّ الأمر الأوّل إن كان يسقط بمجرّد موافقته، ولو لم يقصد به الامتثال، كما هو قضيّة الأمر الثاني، فلا يبقى مجالٌ لموافقة الثاني مع موافقة الأوّل بدون قصد امتثاله، فلا يتوسّل الآمر إلى غرضه بهذه الحيلة والوسيلة.
وإن لم يكد يسقط بذلك، فلا يكاد يكون له وجهٌ إلّاعدم حصول غرضه بذلك من أمره، لاستحالة سقوطه مع عدم حصوله إلّاما كان موجباً لحدوثه،