لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠١ - الکلام فی المعاملات
واخرى: أن يكون التقييد اختياريّاً دون نفس القيد، كالقبلة حيث يكون التقييد وهو جعل الصلاة إلى القبلة اختياريّاً بخلاف ما يكون قبلة وهي عين الكعبة أو جهتها باعتبار نفس البيت الحرام الواقع بمكّة المكرّمة.
كما ينقسم الشرط أيضاً بتقسيم آخر على قسمين:
تارةً: بأن يكون الشرط شرعيّاً، إن كان الشارع قد جعل حصول الغرض من المأمور به متوقّفاً على تحقّق هذا الشرط، كالطهارة والستر والقبلة.
واخرى: يكون الشرط عقليّاً بأن يرى العقل تحقّق ذلك الشيء على وجود هذا الشرط كالتميّز في المكان للصلاة، ووقوعها في وعاء من الزمان، وغير ذلك من الشروط العقليّة كالقدرة والعقل وغيرهما.
هذا كلّه في دخالة شيء بشيء بحسب ماهيّته وحقيقته، غاية الأمر تصوّر جزء الماهيّة أو شرطها في الماهيّات الحقيقيّة والخارجيّة يكون واضحاً، لأنّه يكون ما هو الموجد لتمام هذه العناوين هو الوجود، فإذا وجد يكون الوجود مركزاً لظهور نفس الماهيّة ولوازمها وعوارضها وعوارض الفرد والوجود وسائر ما يتعلّق بها.
وإنّما الإشكال يقع في تصوّر جزء الماهيّة وشرطها في المركّبات الاعتباريّة، حيث أنّ كلّ جزء إذا وجد فله وجود بحياله، وتشخّص بنفسه غير ما يوجد في الآخر، فتصوير الماهيّة بحيث يكون ذلك جزءاً لها وشرطاً لا يكون إلّا في عالم الاعتبار دون عالم الوجود الخارجي، فلا محيص حينئذٍ إلّاأن يقال في أنّ ترتّب الأجزاء بعضها مع بعض يوجب له تناسباً حَسَناً لتلك الماهيّة المركّبة، بحيث لا يكون ذلك الحسن والتناسب للماهيّة الفاقدة لذلك الجزء والشيء، وهو