لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٥ - الکلام فی المعاملات
الإيجاب والقبول في الأوّل، والإنشاء الإيقاعي في الثاني.
واخرى يُقال: بكونها أسامٍ للمسبّبات من الملكيّة والزوجيّة والحرّية وغيرها.
وثالثة: لا للأسباب ولا للمسبّبات، بل هي أسامي للأفعال التوليديّة من التمليك الصادر عن البايع لحصول التمليك أو عن المشتري، فيكون البيع مثلًا اسماً لهذا التمليك والتملّك، غاية الأمر قد يتحقّق هذا الفعل في ضمن القول فيكون إنشاءً قوليّاً، وقد يتحقّق في ضمن الفعل والمعاطاة فيكون إنشاءً فعليّاً، كما يتصوّر هذان القسمان في الأسباب أيضاً كما لا يخفى.
فقد قيل: بأنّه إن قلنا بأنّ المعاملات تكون أسامٍ للأسباب، فلورود النزاع فيه من كونها موضوعة للصحيحة أو الأعمّ مجالٌ واسع، بخلاف ما لو كانت من القسمين الآخرين.
قال صاحب «نهاية الأفكار»: (بإمكان أن يُقال في تقرير عدم جريان النزاع فيها أيضاً، بأنّ النزاع لمّا كان مخصوصاً بالمخترعات الشرعيّة، ولا يجري في الامور العرفيّة، أمكن دعوى خروج الأسباب عن مورد النزاع من هذه الجهة، نظراً إلى أنّ العقد والإيقاع والإيجاب والقبول أمور عرفيّة، لا تكون من المخترعات الشرعيّة، فبهذه الجهة لا مجال للنزاع فيها في كونها موضوعة للصحيح أو الأعمّ كما هو واضح)، انتهى موضع الحاجة [١].
يمكن أن يورد عليه: بأنّ العقود والإيقاعات ولو قلنا بكونها من الامور العرفيّة، لا ينافي بأن يتصرّف فيها الشارع، ويجعلها موضوعاً لما يترتّب عليها
[١] نهاية الأفكار: ج ١/ ٩٧.