لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٦ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
عرفت بأنّ ما تحرم بالنسب تحرم بالرضاع، فيوجب كما أنّ ربيبة النسب تكون محرّمة على الرجل فهكذا يكون في الرضاع، وحيث كانت قبل الدخول بامّهما فتكون الحرمة للزوجة الصغيرة، هي الحرمة في الجمع بينها مع الكبيرتين أو كبيرة واحدة دون الحرمة الدائمة، لأنّ المفروض عدم تحقّق الدخول بإحداهما. كما أنّ الحرمة الدائميّة تحصل بالدخول بإحداهما لصيرورة الصغيرة حينئذٍ ربيبة التي دخل بامّها، فيكفي في حصول هذا العنوان للصغيرة الدخول بإحداهما، فضلًا عن الدخول بكلتيهما.
هذا كلّه في بيان وجه حرمة الزوجة الصغيرة للرجل بعد حصول الرضاع الشرعي، بحسب القواعد الموجودة عند الفقهاء في باب الرضاع، مضافاً إلى وجود النصّ والإجماع على الحرمة، فقد روى صاحب «الوسائل» بسنده في خبرٍ صحيح عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧، قال:
«لو أنّ رجلًا تزوّج جارية رضيعة فأرضعتها امرأته فسد النكاح» [١].
ومثله الخبر الصحيح المروي عن الحلبي عن أبي عبداللَّه ٧ [٢].
والظاهر من الحديثين كون الرجل صاحب اللّبن، فاحتمال كون المرأة ذات لبن من فحل آخر فزوّجها الرجل بعيد جدّاً، كما أنّ الظاهر من الخبرين أنّ النكاح الفاسد هو نكاح الرضيعة لا المرضعة، وإن كان يحتمل فساد نكاحهما بإرادة الجنس أيضاً. وأمّا احتمال فساد نكاح الكبيرة دون الصغيرة ففي غاية السخافة لعدم وجود وجه واضح فيه.
هذا كلّه في الزوجة الصغيرة.
وأمّا الكلام في حال الزوجة الكبيرة المرضعة الاولى: ففي صورة كون اللّبن
[١] وسائل الشيعة باب ١٠ من أبواب ما يحرم بالرضاع من النكاح/ ح ١ و ٢.
[٢] وسائل الشيعة باب ١٠ من أبواب ما يحرم بالرضاع من النكاح/ ح ١ و ٢.