لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٧ - بیان صحّة استعمال الألفاظ
الاعتباري الموجود فيالمقام، لأنّ زيد باعتبار أنّه لفظ صدر عناللّافظيكون دالّاً، وباعتبار أنّه يدلّ على شخص الملفوظ يكون مدلولًا، وهذا كاف في رفع الاتّحاد.
وقد ناقش صاحب «الدرر» هذا الجواب قائلًا: إنّ هذا النحو من الاعتبار يطرأ عليه بعد الاستعمال، فلو أردنا تصحيح الاستعمال بهذا النحو من القدر لزم الدور.
ثمّ قال: (وفيه: إنّ الموضوع في القضيّة لابدّ وأن يتصوّر، وتصوّر زيد قبل الوجود لا يكفي في الحكم عليه بملاحظة الفراغ في الوجود)، انتهى كلامه.
ويرد عليه: إن اريد من طروّه بعد الاستعمال أنّه ليس من الاستعمالات المتعارفة كاستعمال اللّفظ في المعنى فهو حسن كما سيأتي، وإن اريد غيره فلا استبعاد فيه أصلًا، كما أنّ إشكاله بلزوم الدور من جهة توهّمه أنّه لو كان المقصود من لفظ زيد هو نفسه، فيما أنّه دالّ لابدّ أن يكون متقدّماً، وبما أنّه مدلول لنفسه لابدّ أن يكون متأخّراً، ومدلوليّته متوقّف على الدلالة وإلّا لم يتحقّق المدلوليّة، كما أنّ داليّته متوقّفة على تحقّق مدلوليّته، وهو دور محال.
ولكن التحقيق أن يعبّر عنه بالخلف لا الدور؛ لأنّه لا يكون وصف المدلوليّة والداليّة إلّامن باب التضايف، فلا يكون تقدّمهما وتأخّرهما إلّارتبةً كتأخّر البنوّة عن الابوّة، وكتأخّر المعلول عن العلّة في الرتبة لا في الوجود، والدور إنّما يكون فيالتوقّف بين الشيئين فيالوجود لا فيالرتبة، فلايكون هاهنا إلّاخلفاً، لأنّه يلزم أن يفرض شيء واحد تارةً متقدِّماً بما أنّه دالّ، ومتأخّراً بما أنّه مدلول، وهو محال.
هذا ويرد على كلام المحقّق الخراساني:
أوّلًا: إنّ المتضايفان يختلفان بحسب الموارد، إذ قد يكونان محتاجين إلى