لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٥ - بیان صحّة استعمال الألفاظ
صخرة قبره، فيفهم من ذلك أنّ المدفون شجاع من قبيل السبع.
الثالث: وقد يكون بوضع الصورة فقط دليلًا على متعلّقه، مثل وضع علامة الجيش على القبر للدلالة على أنّ الميّت من ذلك الصنف.
الرابع: وقد يجعل في طرف واحد من القضيّة لفظاً وفي الآخر صورة، كما إذا وضع صورة الرجل وكتب تحته اسمه ومناصبه.
الخامس: وقد يجعل عكس ذلك.
السادس: بأن يكون المبرز في طرفي القضيّة لفظاً موضوعاً ومحمولًا، كما هو المتعارف في الاستعمالات مثل (زيد قائم)، فإنّ اللّفظ في كلّ من طرفي الموضوع والمحمول إذا تكلّم به المتكلّم يوجب ذلك تحقّق صورة اللّفظ في الحسّ المشترك للسامع، ومن ذلك القوّة المتخيّلة، ومنها سريعاً إلى النفس بحيث أنّ سرعة هذه المراحل توجب غفلة الإنسان عن اجتيازه لهذه المراحل، فمن تلك الصورة ينتقل إلى المعنى الخارجي، فيطلق على اللّفظ أنّه دالّ وعلى المعنى وهو المحكيّ عنه بهذا اللّفظ الحاكي مدلول، فهذا هو اللّفظ الذي قد يعبّر عنه تارةً بالوضع الحقيقي واخرى المجازي.
وبعبارة اخرى: يطلق عليهما الدلالة والاستعمال الوضعي.
وأمّا إذا لم يكن اللّفظ مستعملًا في معناه الخارجي، بل اطلق واريد منه نوعه أو صنفه أو مثله أو شخصه، فالسؤال حينئذٍ هل هي معدودة من الاستعمالات حتّى يبحث فيها أنّها بالوضع أو بالطبع مطلقاً، أو لابدّ من التفصيل بأن لا يكون منه الصورة الرابعة فقط بخلاف الأوّل والثاني والثالث، حيث أنّها من الاستعمالات المتعارفة- كما هو المستفاد من كلام المحقّق الخميني-.