لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٧ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
ليس في محلّه.
ثمّ لا يخفى عليك أنّ النزاع منحصر في القولين فقط، وهو كونه مستعملًا لخصوص الصحيح أو الأعمّ منه، أي أن يكون ما هو الموضوع بالوضع التعيّني أو المستعمل بالوضع التعيّني أو بالاستعمال في معناه الحقيقي مع مدخليّة الأجزاء والشرائط في الملاك أوّلًا هو الصحيح فقط ثمّ استعمل بعده في الأعمّ أو بالعكس.
وأمّا احتمال كون المستعمل فيه أو الموضوع فيه أوّلًا هو خصوص الفاسد، ثمّ استعمل أخيراً في الصحيح أو الأعمّ، فلم يعهد الالتزام به من أحد من الاصوليّين.
كما أنّه يجري البحث في أنّ اللّفظ إذا لوحظ مع أحد العنوانين من الصحيح والأعمّ أوّلًا، ثمّ هل يمكن لحاظه ثانياً على سبيل جعل المجاز من المجاز، بأن تلاحظ العلاقة فيما بين المعنى الحقيقي اللغوي وبين المعنى الموضوع فيه بالوضع التعييني، أو أن يكون المعنى المستعمل بالوضع التعيّني في خصوص الصحيح، ثمّ استعمل في الأعمّ لقيام العلاقة فيما بين هذا المعنى الموضوع الجديد مع المعنى الآخر الأعمّ، أو عكس ذلك بأن تكون العلاقة الملحوظة أوّلًا بين المعنى الحقيقي وبين غيره من المعاني الجديدة في الأعمّ، ثمّ لوحظت قيام العلاقة بين الأعمّ والصحيح، فاستعمل فيه مجازاً حيث يكون من قبيل المجاز من المجاز، أو لم يكن الأمر كذلك، بل لوحظت العلاقة في كلا الطرفين قياساً مع أصل معنى الحقيقي اللغوي، غاية الأمر كان الملاك المعتبر في الموضوع أو المستعمل أوّلًا من جهة ملاحظة العلاقة فيما بين ذلك المعنى الحقيقي مع المعنى الثانوي الجديد، والسؤال المطروح حينئذٍ هو أنّ الملاحظ أوّلًا يكون الصحيح، ثمّ تلاحظ العلاقة