لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٥ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
الإمساك والصوم إلى حين إحراز المغرب، ولو فرض عدم معلوميّته مفهوماً، فحينئذٍ لاغرو أن يقالباستصحاب وجوبالعدم، فلازمهالاستمرار فيالإمساكإلى أن يحصلالقطع بحصولالمغرب بتحقّقالذهاب، فهذا الاستصحاب جارٍ بلاإشكال.
ولعلّ المقام يكون من هذا القبيل، بأن يستصحب وجوب الإكرام إلى حين حصول القطع بعدم وجوبه، من جهة بروز حقيقة المشتقّ بكونه حقيقة في خصوص المتلبّس.
أمّا النقض: بأنّ هذا الإشكال يمكن أن يكون سارياً في مثل نجاسة المتغيّر إذا زال تغيّره، من حيث إنّه لا يكون الموضوع في الحكم مشتبهاً، لأنّ الموضوع إن كان هو المتغيّر بقاءً وحدوثاً، فلازمه الحكم بالنجاسة، لكونه أيضاً متغيّرٌ بناءً على تغيّره السابق، وهو كافٍ لبقاء الحكم.
وأمّا إن كان الموضوع في الحكم هو المتغيّر حدوثاً فقط، فلا إشكال في عدم نجاسته، فالماء من حيث الخارج لا شبهة فيه، للعلم بكونه غير متغيّر، وإنّما الشبهة من جهة موضوع الحكم، فلا إشكال حينئذٍ في جريان الاستصحاب فيه قطعاً.
ولهذا السبب لابدّ من الدقّة والتأمّل حتّى لا تشتبه ولا تتداخل الامور المذكورة، ولكي نتمكّن من التفريق بين الوجهين اللّذين ذكرناهما.
فثبت أنّ الحقّ مع صاحب «الكفاية» و «الدرر» و «نهاية الأفكار» و «الحقايق» للحكيم قدس سره، من صحّة جريان الاستصحاب في المورد، وعدم لزوم الرجوع إلى البراءة.
أقول: بعد الوقوف على هذه المقدّمات السبعة، وقبل الخوض في أصل