لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٤ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
فالموضوعي غير جارٍ لعدم الشكّ فيه، لأنّ الخارج لا شكّ فيه، حيث لم تذهب الحمرة، برغم استتار القرص، فالموضوع في الخارج معلوم لا شكّ فيه.
وأمّا الحكمي، فلأنّ الشرط في جريان الاستصحاب فيه، هو إحراز بقاء الموضوع، واتّحاد القضيّة المتيقّنة والمشكوكة في الموضوع، وهما هنا مفقودان، لأنّ النهار بلحاظ الاستتار يكون مقطوع العدم، وهو بالنسبة إلى الذهاب مقطوع الوجود، فالموضوع في المتيقّن يكون غير ما هو في المشكوك، فالموضوع لم يحرز بقائه بعد الاستتار، كما لا يكون متّحداً مع حال المتعيّن بوجوده، فالاستصحاب غير جارٍ هنا.
وما نحن فيه من هذا القبيل، لأنّ المشتقّ إن كان حقيقته في خصوص المتلبّس، فلا يجب إكرامه قطعاً، والموضوع في الخارج معلوم أيضاً، وإن كان حقيقة في الأعمّ فيجب إكرامه قطعاً، فالموضوع لم يحرز بقائه.
انتهى محصّل كلامه [١].
ولكن يمكن أن يجاب عنه في الجملة حلّاً ونقضاً:
أمّا الحلّ: فهو أنّ الذي لا يمكن له إثباته، تحقّق نفس الموضوع- أي المغرب- بواسطة الاستصحاب الحكمي، حيث إنّه لا يمكن إثباته مع استصحاب وجوب في الإمساك في الصوم لعدم دخول وقت العصر؛ لأنّ المفروض كون الموضوع من حيث المفهوم مردّد، لأنّه إن كان تحقّق المغرب بالاستتار، فلا إشكال في تحقّقه، وإن كان بذهاب الحمرة فلا إشكال في عدم تحقّقه.
وأمّا إذا لم يكن الموضوع مجرّد إثبات المغربية، بل كان لزوم البقاء على
[١] محاضرات السيّد الخوئي: ج ١ ص ٢٤٢- ٢٤٥.