لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٨ - فی المشتقّ
الذات أو مصداقه؛ والقبول بكلّ واحد منهما يستلزم محذوراً سوف نتعرّض له لاحقاً ونذكر الإشكال في بعض صوره.
فثبت أنّ احتمال التركيب الحقيقي في المشتقّ كان بمعزل عن الصحّة والتحقيق.
الاحتمال الثاني: هو أن يُقال بالتركّب، لكن لا بالتركيب الحقيقي كما مرّ، بل نعتبره تركّباً متوسّطاً بين البساطة والتركيب، وهو أن يكون لفظ (القائم) مثلًا موضوعاً للمبدأ وقيام هذا للذات، بأن يكون المشتقّ مركّباً من المبدأ والنسبة التقييديّة دون القيد، بأن يكون التقيّد هو مرآةً ومشيراً إلى ما هو قيام المبدأ بالذات؛ بأن يكون المشتقّ عبارة عن المبدأ وجهة قيامه بما أنّه وجه وعنوان للذات على نحو أن لا يرى في مثل العالم والقائم إلّاالذات المتجلّية بشكل ذلك المبدأ من العلم والقيام، فالمشتقّ حينئذٍ- باعتبار لحاظ النسبة فيه- يكون مركّباً، والدالّ عليه يكون هو التهيئة التي كانت موجودة في كلّ مشتقّ وبسيط من حيث المفهوم والتصوّر، كما أنّه بسيط إجمالًا من حيث الواقع أيضاً؛ لأنّه ليس بتركيب حقيقي حتّى يقال بأنّه مركّب، فهو بما أنّه معنون وحداني ينحلّ إلى الشيئين بالعقل لا عند الإطلاق.
هذا كما عليه المحقّق الشريف والحائري والعراقي والطباطبائي والخميني كما أنّه الحقّ عندنا.
الاحتمال الثالث: أن يكون المشتقّ موضوعاً للمبدأ خاصّة، إلّاأنّه يلاحظ مع الذات على نحو الحيثيّة، بحيث تكون النسبة كالذات خارجة عن المشتقّ، فيكون مدلول المشتقّ حينئذٍ ليس إلّانفس المبدأ، فبالالتزام يدلّ على الذات وما يتّحد