لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٠ - الأمر العاشر فی استعمال اللّفظ فی أکثر من معنی
يوجب الإيهام بكونهما في وقت واحد.
وثانياً: إنّ فعل اليد ناش من العادة، ويتحقّق من دون الحاجة إلى التوجّه، ولذلك ترى الإشكال فيما لو لم تكن عادته كذلك، إذ ربّما يشاهد بأنّ اليد مع توجّه النفس إلى موضع يسكن عن التحرّك ويبطئ وهو ليس إلّالما ذكرنا.
هذا فضلًا عن أنّ القول بالآلية والمرآتية لم يوجب أصل المحذور على فرض فساد المبنى.
وبعبارة اخرى: التزم بأنّ المبنى فاسدٌ، وأمّا دعواه فساد البناء فلم يقم عليه دليل، فكأنّه تسليم للإشكال عليه كما يظهر من كلامه، كما لا يخفى.
أقول: هذا كلّه تمام الكلام في الألفاظ المقرّرة من دون فرق فيما ذكرنا بين كون الاستعمال في الإكراه على نحو الحقيقة أو المجاز؛ لأنّ هذا متفرّع على فرض إثبات إمكان المسألة عقلًا، فإذا ثبتت استحالته فلا تصل النوبة إليه أصلًا.
وأمّا حكم التثنية والجمع:
تارةً: نبحث عن حكمها في أسماء الأجناس، فهما أيضاً كذلك، أي يستحيل ذلك لو اريد إثبات استعمال اللّفظ للتثنية أو الجمع في أكثر من معناهما بما يناسبهما؛ بأن يقال: (رأيت عينين) واريد فردان من المعنيين أي الذهب والفضّة، وهكذا في الجمع، لأنّ التثنية والجمع بحسب المادّة ليس إلّاما هو المأخوذ في المفرد، غاية الأمر أنّ العلامة الدالّة على التثنية والجمع توجب جواز إرادة التعدّد، أي الفردين من معنى المأخوذ في المفرد دون غيره، فكما ثبت عدم جواز استعمال اللّفظ المفرد في المعنيين، هكذا يكون في التثنية والجمع أيضاً غير جائز.
نعم، يأتي البحث عن جواز وعدم جواز استعمال اللّفظ بصورة التثنية