لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٢ - الأمر العاشر فی استعمال اللّفظ فی أکثر من معنی
المعنى فيهما واحداً، ولكنّه أيضاً بعيدٌ، لوضوح أنّ المقصود في هذه الموارد ليس إلّا المعنى دون اللّفظ؛ مثلًا إذا قيل: (رأيت زيدين) فإنّه ليس مقصود القائل رؤية لفظين من زيد، بل المقصود هو رؤية الطبيعة والمعنى أي الذات الخارجي.
نعم، قد يكون في بعض الموارد هو اللّفظ، كما إذا قيل: (اكتب زيدين) حيث أنّه ليس المراد منه هو معنى الخارجي كما لا يخفى.
فبقى هنا بأن يقال بأنّ حلّ الإشكال يتحقّق بأحد الطريقين:
إمّا بالقول بالتأويل بالمسمّى بزيد، فهو وإن كان يلزم كونه مجازاً وبالعناية، إلّا أنّه يلتزم به إذا كان الارتكاز له مساعداً، فيصبح اللّفظ حينئذٍ بلحاظ المعنى كليّاً، فالعلامةتوجب تعدّده، فيصحّ حينئذٍكون وضعهما كالوضع فيأسماء الأجناس.
وأمّا بالقول بكون المراد من زيدين هو المتّفق في طبيعي اللّفظ، الذي يعدّ حينئذٍ كليّاً أيضاً قابلًا للتعدّد، غاية الأمر أنّ المراد من طبيعي اللّفظ هو ما يكون مرآةً للمعنى، لا ما كان منظوراً فيه بالاستقلال، بل بما كان منظوراً به آلة للمعنى.
نعم قد يتحقّق خارجاً ما كان المقصود هو طبيعي اللّفظ، بما أنّه منظوراً فيه، كما إذا قيل: (اكتب زيدين) مثلًا حيث لا يكون المقصود إلّاإلى اللّفظ، فيكون هذا نظير استعمال اللّفظ وإرادة نوعه ولفظه، كما حقّقناه في محلّه.
أقول: وفي كلا الوجهين غنى وكفاية، ولايبعد جريان هذين الجوابين في أسماء الإشارات، لا سيما الجواب الأوّل بأن يكون المقصود هو التأويل بالمسمّى بالإشارة.
وخلاصة الكلام: أنّ الأوضاع في التثنية والجمع في جميع الموارد في الجملة، تكون على نسق واحد، ولا يكون متفاوتاً إلّابيسير كما لا يخفى،