لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٧ - البحث عن معنی المراد الصطلاحی فی مادّة الأمر
عمّا كان بمعنى الأمر الطلبي.
هذا كلّه تمام الكلام من جهة اللّغة والعرف في مادّة الأمر، إذا قلنا بالظهور في أحد الوجوه المذكورة والأقوال المزبورة.
بقي الكلام فيه من جهة أنّه لو لم تتعيّن كيفيّة الوضع من الأقسام الحقيقيّة أو المجاز أو الاشتراك اللفظي أو المعنوي، ولم يكن ما ذكر في ترجيح هذه الامور بمرجّح واقعاً، أو لو كان لما ثبت حجّيته بما استدلّ به من الاصول، فحينئذٍ لو كان الظهور في أحد معانيه ثابتاً، ولو لأجل الانسباق من الإطلاق فليحمل عليه، ولو لم نعلم كيفيّته من حيث الحقيقة والمجاز.
وأمّا لو ورد لفظ الأمر في دليل ولم يتبادر ولم ينسبق الذهن إلى أحد معانيه، ولم يكن في اللّفظ قرينة تدلّ على أحد معانيه، فلا محيص حينئذٍ إلّا الرجوع إلى الاصول العمليّة من الاستصحاب أو البراءة أو الاشتغال أو قاعدة التخيير حسب اختلاف موارد الشكوك، كما لا يخفى.
هذا حال المسألة بالنسبة إلى اللّغة والعرف في حالتي الشكّ وغيره.
البحث عن معنى المراد الاصطلاحي في مادّة الأمر
وأمّا الكلام في الاصطلاح: فقد وقع الخلاف فيه أيضاً، بأنّ الأمر هل هو موضوع لنفس الطلب والإرادة الواقعة في النفس، أو للطلب المُبرز بالقول أو الإشارة أو الكتابة، أو لإبراز الطلب وتلفّظه بإحدى الامور المذكورة، وجوه:
فقد ذهب إلى الوجه الثاني عدّةٌ من الاصوليّين، كما يظهر ذلك من صاحب «الكفاية» حيث يقول: (وأمّا بحسب الاصطلاح فقد نقل الاتّفاق على أنّه حقيقة