لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٢ - تنبیهات باب المشتقّ
السبب يعدّ البحث حينئذٍ استطراديّاً.
ولا يذهب عليك أنّ البحث في تركّب المشتقّ وعدمه، ليس من جهة مرحلة التصوّر والإدراك، بل المقصود من البحث فيه من جهة الواقع والتعمّل بالعقل بالتحليل فيه، بأنّه هل هو بسيط واقعاً أو مركّب، وإن كان الشيء في مقام التصوّر والإدراك بسيطاً، لأنّه ربما يكون الشيء بحسب التصوّر واحداً ويتصوّره المتصوّر فارداً وبسيطاً، مع كونه في الواقع مركّباً.
فمن زعم أنّ الاختلاف في هذا البحث إنّما من جهة التصوّر والإدراك، كما يشاهد ذلك من المحقّق البجنوردي ومن صاحب «الكفاية» ذيل كلامه بقوله إرشادٌ. ولا يخفى أنّ معنى البساطة بحسب المفهوم، وحدته إدراكاً وتصوّراً، بحيث لا يتصوّر عند تصوّره إلّاشيئاً واحد لا شيئان، وإن ينحلّ بإدراك العقل إلى شيئين.
ليس في محلّه كما لا يخفى لدى الدقّة؛ لوضوح أنّ البحث في البساطة والتركّب في مقام اللّحاظ والتصوّر، ليس بحثاً قابلًا لأن يكون محوراً لهذا النزاع؛ لأنّه أمرٌ يرجع في إثباته وعدمه إلى فهم العرف واللّغة، وأنّ الانطباع في الذهن وتحقّق صورته فيه هل هو هو بنحو التركّب البسيط أم لا؟
أقول: إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى أصل البحث، ولقد تصدّى بعض الأجلّة- وهو صاحب «الفصول»- للجواب عن ما ذكره المحقّق الشريف قدس سره؛ قائلًا بأنّا نختار الشقّ الأوّل بأن يكون مفهوم الشيء داخلًا في الناطق، ويدفع الإشكال بأنّ كون الناطق فصلًا قريباً للإنسان إنّما هو على عرف المنطقيّين، حيث أنّهم اعتبروه مجرّداً عن مفهوم الذات وجعلوه فصلًا، وهذا لا يوجب أن يكون الناطق بحسب