لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠١ - تنبیهات باب المشتقّ
النطق أو الضحك فصار المعرّف حينئذٍ مركّباً.
فأورد عليه المحقّق السيّد الشريف: بأنّ هذا الجواب مستلزم لأمر محال، إمّا دخول العرض العام في الذاتي أو انقلاب مادّة الإمكان الخاصّ إلى الضرورة، وكلاهما غير معقول.
بيان ذلك: لأنّه إذا كان الشيء داخلًا في الناطق نقول حينئذٍ بأنّ ما هو الداخل فيه، هل هو مفهوم الشيء، أو مصداقه؟
إن كان هو الأوّل، فيلزم أن يكون الشيء بمفهومه الذي كان من الأعراض العامّة لصدقه على المتبائنات، ولا يمكن أن يكون الشيء الواحد موضوعاً مشتركاً في الشيئين المتبائنين ذاتاً.
وإن كان ممكناً عرضاً داخلًا في النطق الذي كان ذاتيّاً للإنسان لكونه فصلًا قريباً له، وهو محال كما لا يخفى.
وإن كان ما هو الداخل مصداق الشيء لا مفهومه ومصداقه، يكون هو الإنسان عيناً، فيلزم الانقلاب في مثل الإنسان ضاحك؛ لأنّ صدق الضاحكيّة على الإنسان يكون بالإمكان الخاصّ؛ لأنّ وجود الضحك وعدمه ليسا ضروريّاً للإنسان، فإذا صار مصداق الشيء- يعني الإنسان- بعينه داخلًا في الضاحك، فيكون حينئذٍ من قبيل ثبوت نفس الإنسان على الإنسان، وهو ضروريّ؛ لأنّ ثبوت شيء على نفسه ضروريّ قطعاً، فصار الضاحك الذي كان ممكناً للإنسان ضروريّاً له، وهو محال.
وهذا الإشكال الذي تعرّض له المحقّق الشريف في شرحه على المطالع، هو الذي حثّ الأصوليّين على إيراد البحث في كتبهم والمناقشة حوله، ولهذا