لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧١ - علائم الحقیقة و المجاز
وأورد عليه المحقّق البروجردي قدس سره: بأنّ الاطّراد يعدّ علامة على الحقيقة وعدمه علامة على المجاز، حتّى لو فرض قيام العلامة في المجاز بصنفها الخاصّ أيضاً.
قال رحمه الله ما حاصله:
(إنّه قد عرفت أنّ المجاز يكون أيضاً استعمالًا للّفظ في المعنى الموضوع له، إلّاأنّه لابدّ فيه من إضافة ادّعاء أنّ المعنى المقصود المجازي يكون عين المعنى الحقيقي أو فرد من أفراده، وبالتالي فإنّ هذا الادّعاء لا يصحّ في جميع الموارد حتّى مع ملاحظة تلك الخصوصيّة من الشجاعة مثلًا في الرجل الشجاع في صحّة إطلاق لفظ الأسد عليه، لأنّه من الواضح أنّه لابدّ أن يكون الموضوع بحيث يقتضي حسن هذا الاستعمال فيه، كما إذا كان المتكلّم يقصد بإطلاقه صفة الأسد تشجيعه على الحرب، بأن يقول له: (يا أسد الهيجاء فرّق الأعداء)، فيصحّ هذا الإطلاق، وهذا بخلاف ما لو أراد دعوته للأكل، فلا يصحّ أن يقول له: يا أسد تفضّل لأكل الطعام.
وبالجملة: إذا لم يكن المقام مقام إظهار الشجاعة كان إطلاق لفظ الأسد عليه قبيحاً عندالعقلاء. ومن هنانقول: إنّه لابدّ فيصحّةالمجاز منتحقّقامور ثلاثة:
أحدها: الإخبار عن أمرٍ واقع خارجي كقوله: (رأيت أسداً يرمي) فهو إخبارٌ عن الرؤية.
وثانيها: تنزيل الرجل الشجاع منزلة الحيوان المفترس ادّعاءً.
وثالثها: أن يكون الإطلاق عليه في مقام يصحّ ذلك عند العرف والعقلاء.
فمجرّد دعوى كون المجاز مع ملاحظة الخصوصيّة والعلاقة الموجودة فيه