لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٣ - الکلام فی المعاملات
عدم لا يمكن أن يصبح جزءاً ولا شرطاً، لأنّه ليس بشيء حتّى يلاحظ خاصّيته مع الشيء الآخر، كما هو واضح.
أقول: إنّ الشرط ينقسم بتقسيم آخر إلى ثلاثة أقسام:
تارةً: يكون المشروط المتوقّف عليه باعتبار وجوده قبل المشروط، فيسمّى ذلك بالشرط السابق وبالمقدّمة، كغسل المستحاضة في الليلة لصحّة صوم غدها.
واخرى: يكون الشرط بوجوده المقارن مع المشروط مؤثّراً كالطهارة والستر والقبلة، فيسمّى مقارناً.
ثالثة: يكون بوجوده المتأخّر مؤثّراً في الشروط على فرض إمكان ذلك بالتوجيهات المذكورة في محلّه، فيسمّى شرطاً متأخّراً، كأغسال المستحاضة في العشائين لصحّة صوم اليوم السابق.
هذا تمام الكلام في الجزء والشرط بتمام أقسامهما بالنسبة إلى الماهيّة والمأمور به.
الأمر الثالث: هو أن يفرض دخالة شيء للمأمور به جزءاً أو شرطاً لا للماهيّة والمأمور به ذاتاً، بأن كان دخيلًا في التشخّص والفردية بحيث يوجب وجود ذلك الشيء في المأمور به وجوباً أو ندباً خصوصيّة ومزيّة زائدة على أصل الطبيعة أو نقيصة كذلك، فيمكن أن يجعل المآل للجزئية بمثل قراءة الاستعاذة قبل البسملة للمزيّة، أو اعتبار قراءة الآية في الركوع منقصة، حيث يكون عنوان الصلاة منطبقاً على المجموع المشتمل على تلك الأجزاء باعتبار التفرّد والتشخّص، وللشرطيّة بمثل إتيان الصلاة في المسجد للمزية، وفي الحمّام للنقيصة حيث لا ينطبق عنوان الصلاة لتلك الخصوصيّة.