لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٧ - الکلام فی المعاملات
مسلّم جايزٌ حتّى على القول بوضع المعاملات للصحيح، وكونها أسامياً للأسباب أو المسبّبات، بل هو خارج عن مورد الكلام، ومحلّ النقض والإبرام، كما لايخفى.
ثانيهما: هو الإطلاق اللفظي الذي كان إطلاقه بدلالة الوضع واللّفظ، نظير «أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ» و «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» و «تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ»، فهذا هو الذي لابدّ أن ينظر إليه في جواز الرجوع إليه وعدمه؛ فهو:
تارةً: يفرض المعاملات أسامٍ للأسباب، فلا إشكال في جواز الرجوع إليه، سواء كانت المعاملات موضوعة للصحيح أو الأعمّ، لإمكان اتّصافالعقد الإيجابي في الأقوال أو المعاطاة الفعلي في الجملة في الأفعال بالصحّة والفساد، وبلا فرقٍ في ذلك بين كون الأسباب في المعاملات أسباباً شرعيّاً وعرفيّاً معاً مفهوماً ومصداقاً، أيكانا متّحدين، أو لمتكن كذلك بلاختلفا من حيثالمفهوم والمصداق.
واخرى: يفرض كون المعاملات أسامٍ للمسبّبات من الملكيّة والزوجيّة، وحيث قد عرفت عدم اتّصافها بالوضعين المذكورين، وكون أمرها دائراً بين الوجود والعدم، فحينئذٍ يقع الكلام في أنّه إذا كانت المعاملة موضوعة للصحيح وشكّ في نفي اعتبار جزء أو شرط، فإن قصد بالرجوع إلى إطلاق قوله: (أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ) في نفي اعتبار العربيّة، فإنّه مشكلٌ لأنّ نفي العربيّة يوجب الشكّ في أصل صدق البيع الصحيح والمسمّى، فلابدّ من العمل بالاحتياط، مع أنّ المشهور يتمسّكون بالإطلاق، مع عدم ثبوت كون مسلكهم هو الأعمّ لو لم نقل بثبوت كون مختارهم هو الوضع للصحيح في المعاملات كالعبادات، كما رأيت تصريح الشهيد رحمه الله بذلك في «القواعد»، فحينئذٍ هل يكون القول بأنّ إمضاء الشارع للمسبّب في البيع هو إمضاء لسببه ولو لم يكن عربيّاً، بل تحقّق من طريق العقد