لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٦ - الکلام فی المعاملات
فكلّ ما يكون إيجاداً للبيع بنظر العرف فهو مندرج تحت الإطلاق في قوله (أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ)، والمفروض أنّ العقد الفارسي مثلًا يكون مصداقاً لإيجاد البيع بنظر العرف، فيشمله إطلاق حلّية البيع)، انتهى خلاصة كلامه [١].
وفيه أوّلًا: أنّ ما ذكره قدس سره يكون خروجاً عمّا قرّره الاصوليّون في فرض المسألة من أنّ الكلام فيما إذا كانت المعاملات أسامي للمسبّبات، فمعنى ما ذكره أنّه ليس باب المعاملات من الأسباب والمسبّبات في شيء، فلم ينحلّ الإشكال مع حفظ الموضوع في المسألة.
وثانياً: إنّا لا نفهم الفرق بين نفس الكتابة الحاصلة بواسطة القلم، والملكيّة الحاصلة من العقد، وبين الإحراق الحاصل من إلقاء الجسم في النار، فكما أنّ القدرة لا تتعلّق بالملكيّة والكتابة بدون الاستعانة القلم والألفاظ، هكذا يكون في الإحراق، حيث لا تتعلّق القدرة به إلّاباستعانة الإلقاء في النار، فكما أنّ الملكيّة والكتابة مقدورة بواسطة القلم والعقد، فهكذا يكون الإحراق مقدوراً بواسطة الإلقاء، فمجرّد تغيير التعبير لا ينحلّ الإشكال.
والتحقيق في حلّ الإشكال هو أن يُقال: بأنّ الإطلاق الذي يصحّ المرجع إليه يكون على ضربين:
أحدهما: هو الإطلاق المقامي الذي يكون ويحصل من مقدّمات الحكمة، وذلك فيما إذا كان المولى بصدد بيان الحكم ولم يبيّن شيئاً يدلّ على التقييد، ولم يكن قدراً في البين متيقّناً في مقام التخاطب يضرّ بالإطلاق، فحينئذٍ لا إشكال في جواز الأخذ به في نفي اعتبار ما شكّ في اعتباره من الجزء أو الشرط، فهو أمر
[١] فرائد الاصول للمحقّق النائيني: ج ١/ ٨١- ٨٢.