لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٨ - الکلام فی المعاملات
نعم، يمكن ذلك في مقام الاقتضاء للأسباب؛ يعني بأنّ السبب له اقتضاء بحسب المصلحة الموجودة فيه لتحقّق المسبّب به؛ لوضوح أنّ تحقّق المسبّب من دون اقتضاء لسببه يكون على حدّ وجود المعلول من دون علّته، وهو محال، فحينئذٍ يمكن تحقّق الخطأ للتشخيص للعرض، بأن يرى المصلحة في اقتضاء السببيّة في مورد مع عدم وجود المصلحة فيه واقعاً عند الشرع، فالتخطئة حينئذٍ صحيحة ومتحقّقة.
ثمّ ننقل الكلام فيما إذا قلنا، بأنّ المعاملات أسامٍ للمسبّبات كما عليه المشهور، فحينئذٍ ربما يقال بعدم جريان النزاع فيه حينئذٍ، لأنّه:
تارةً: يُقال باعتبار أنّ الملكيّة والزوجيّة تعدّان من الآثار ولا تعدّ صفتي الصحّة والفساد متعلّقة للآثار، بل تكون متعلّقة للمؤثّرات، لأنّ الأثر أمره دائرٌ بين الوجود والعدم، لأنّه لدى تحقّق المؤثّر يوجد وإلّا فلا، هذا.
ولكن قد أورد عليه المحقّق العراقي قدس سره: (بأنّ الملكيتة والزوجيّة حيث تكون بنفسها متعلّقاً ومركزاً لآثار اخر من جواز التصرّف لمالكه وحرمة التصرّف لغيره، فبذلك الأمر يكون مؤثّراً وداخلًا في محطّ النزاع)، انتهى كلامه [١].
لكنّه مخدوش: بأنّ الملكيّة وإن كانت حينئذٍ مركزاً للأحكام مثل جواز التصرّف، إلّاأنّ هذه الآثار تكون أثراً لأصل الأسباب الحاصلة من الإيجاب والقبول، غايته يكون من باب أثر الأثر، ففي الحقيقة ليس الملكيّة سبباً لتحقّق الأحكام، بل السبب حقيقة هو العقد، كما هو كذلك في جميع الموارد، كما في القتل
[١] نهاية الأفكار: ج ١/ ٩٧.