لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٥ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
يكون مشتملًا على النسبة التامّة الخبريّة، فالثاني أولى عند أهل البصيرة؛ ولذلك عُدَّ عندهم الفعل أصلًا للمشتقّات.
فعلى هذا يلزم أن يكون الفعل الماضي أصلًا للمضارع، وهو أصل لاسم الفاعل، وهكذا يمكن توجيه ذلك.
أقول: الإنصاف أنّ هذا التقريب لا يخلو عن تكلّف.
هذا كلّه بيان لأصليّة المصدر أو الفعل على نحو المماشاة مع القوم، وإلّا فقد عرفت عدم تماميّة بيان الأصليّة لأحد الطرفين للآخر بما ذكرناه آنفاً.
خلاصة الكلام: فثبت من جميع ما ذكرنا عدم صحّة ما ادّعاه الصرفيّون من كون المصدر أصلًا للكلام، إلّابواحد من التوجيهين في المصدر، حيث كان الثاني منهما أولى بالقبول، وإن كان الأوّل أيضاً لا يخلو عن وجه، فتأمّل.
فذلكةٌ: لا يذهب عليك بأنّ المشتقّات- من المصادر والأفعال- مشتملة على المادّة والهيئة كالجوامد، إلّاأنّ الفرق بينهما أنّ الجامد كان وضع المادّة والهيئة فيه بوضع واحد شخصي، ومن دون أن يكون وضعه انحلاليّاً ومتغيّراً، بل كان ثابتاً وجامداً، ولذلك سمّي بالجامد، وهذا بخلاف المشتقّ، حيث أنّه أيضاً مركّب من المادّة والهيئة، إلّاأنّ لكلّ واحد منهما وضع مستقلّ انحلالي. فحينئذٍ إذا ثبت لزوم تعدّد الوضع في المشتقّ لمادّته وهيئته، فيأتي البحث عن أنّه هل الوضع في كليهما شخصي كالجوامد، أو في كليهما نوعي، كما ذهب إليه المحقّق البجنوردي، أو بأنّ المادّة وضعها شخصي والهيئة نوعي، كما عليه المحقّق الخميني، أو عكس ذلك كما عليه المحقّق العراقي؟ وجوهٌ:
أقواها هو الثالث لو قلنا في المادّة بما ذكرنا وحقّقناه من الضاد والراء