لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٩ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
البحث حوله، عبارة عن المفهوم الجاري على الذات، وهذا العنوان يستلزم حمل المفهوم عليه بنحو يكون الاتّحاد متحقّقاً بينهما بالحلول أو الصدور أو الانتزاع، وهو مثل أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة وصيغ المبالغة، وأسماء الأزمنة والأمكنة والآلات وبعض الجوامد.
بخلاف المشتقّ المتعارف في علم الصرف وغيره، حيث يطلق على ما يمكن اشتقاقه عن شيء آخر، وتصريفه عنه، فيشمل مثل المصادر المجرّدة والمزيدة، وأسماء المصادر والأفعال بأقسامها من الماضي والمضارع والأمر والنهي، وأسماء الفاعلين والمفعولين.
والسرّ في خروج هذه المشتقّات، أنّ المصادر بقسميها كالغَسل (بالفتح) والاغتسال وأسمائها كالغُسل (بالضمّ) ليس فيها حمل على الذوات، واتّحادٌ بين الوصف والذات أصلًا؛ لأنّ المصادر بحسب مقتضى وضعها لا تكون لها دلالة إلّا على مجرّد المبدأ فقط، ونسبته لها إلى ذاتٍ ما بنسبة تصوّرية فيها، كما لا تكون الأفعال لها دلالة إلّاعلى وجود نسبة تصديقيّة بين الذات والمبدأ، من دون وجود حمل واتّحاد، ومجرّد وجود النسبة والإسناد بين الفعل والفاعل في مثل: (زيد ضرب) لا يوجب الحكم بالاتّحاد والجري بين المبدأ والذات.
وبعبارة اخرى: قلنا في المباحث السابقة بأنّ البحث في المشتقّ في الاصول ليس في الاشتقاق التركيبي (كزيد ضارب) مثلًا حتّى يبحث فيه عن كيفيّة حمل الضارب على زيد، بل المقصود في باب المشتقّ هو الافرادي منه؛ يعني يبحث في نفس كلمة (ضارب) حيث يكون مشتقّاً، لأنّه عبارة عن ذاتٍ صدر عنه الضرب، فيبحث عن أنّ هذا المبدأ المنتزع عن ذاته هل هو حقيقة في المتلبّس فقط أو في