لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٣ - فی تعارض أحوال اللّفظ
قد يحصل في المثال هو الإجمال والتوقّف إذا لم يكن لفظ (يرمي) ظاهراً في الرمي الاصطلاحي.
نعم، يمكن رفع الإجمال عن ظاهر لفظ (الأسد) بإجراء أصالة الظهور في كلمة (يرمي) واعتباره رمياً حقيقيّاً والأخذ بظاهره، واعتباره قرينة صريحة دالّة على أنّ المراد من (الأسد) هنا هو الرجل الشجاع دون الحيوان المفترس، فحينئذٍ يكون وجه ذلك تقديم أصالة الظهور الجاري في القيد على أصالة الظهور وأصالة الحقيقة الجاريتان في المقيّد، حيث يعدّ ذلك أمراً صحيحاً عند العقلاء.
فعلى ما ذكرنا، لا فرق فيما إذا احتفّ الكلام بما يحتمل للقرينة بين الاصول الثلاثة من أصالة الظهور وأصالة الحقيقة وأصالة عدم القرينة، في عدم جريانهما إذا لم نحرز تحقّق الظهور في الكلام بحسب طبيعة الجملة، كما لا مجال لجريان أصالة الحقيقة حينئذٍ لأنّها إنّما تكون فيما إذا احتمل وجود القرينة.
وأمّا جريانها فيما يحتمل كون الموجود قرينة على خلاف الظاهر مشكلٌ جدّاً، إلّاأن يتمسّك بأصالة الظهور في القرينة، حيث يقتضي جريانها فيها رفع الإجمال عن الحكم، وإثبات عدم كون المراد هو المعنى الحقيقي، كما قد عرفت آنفاً فلا نعيده.
المقام الخامس: في أنّ أصالة عدم النقل هل يجري مطلقاً، أم مقيّد بصورة خاصّة.
وبعبارة اخرى: هي جارية سواء كان الشكّ في أصل النقل حيث يجهل نقل اللّفظ عن معناه الأصلي وعدمه، أم كان الشكّ في النقل من جهة علمه بأصل النقل، لكن شكّ في ما هو المقدَّم بين الاستعمال والنقل بالوضع الجديد أو بالتعيّن