لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٧ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
من هذا الرجل الزوج، فتصبح المرضعة بعد حصول نصاب الرضاع امّ بنت الرضاعي للرجل وامّ زوجته، فإنّ الحرمة لها حينئذٍ لا تكون إلّامن جهة كونها امّ الزوجة، فحرمة امّ الزوجة لا تكون موقوفة على حصول الدخول، بل تصبح محرّمة أبداً بمحض صدق العنوان عليها، سواءً كان تحقّق ذلك بالعقد فيما كانت الامومة ثابتة بالنسب والزوجيّة بالعقد كما هو المتعارف، أو حصلت الامومة بالرضاع والزوجيّة بالعقد؛ لأنّ لُحمة الرضاع كلحمة النسب، فالدخول دخيل في الحرمة الدائميّة للزوجة الصغيرة لأجل كونها ربيبة لا لكونها تعدّ بنتاً لها، أمّا الكبيرة فلا علاقة بالدخول فيها في نشر الحرمة أصلًا، كما أنّ الحكم فيما إذا كان اللبن لغير الزوج يكون مثل سابقه، من جهة كون حرمة الكبيرة المرضعة بلحاظ كونها امّ الزوجة، غاية الأمر يصدق هاهنا كون الزوجة الصغيرة ربيبة رضاعيّة للرجل، فإن كانت هذه الكبيرة أو كبيرة اخرى مرضعة مدخولًا بها، فتكون الزوجة الصغيرة محرّمة أبداً، وإلّا تكون محرّمة جمعاً مع الكبيرة لا مطلقاً كما لا يخفى.
وهذا الحكم مشهور ومعروف بين الفقهاء، بل قد ادّعى الإجماع على حرمة المرضعة الاولى لو كانت مدخولًا بها، وقد ناقش أصحابنا في هذا الحكم، نشير إلى بعضها.
وأمّا الكلام في المرضعة الكبيرة الثانية: سواءً كانت لبنها من هذا الرجل أو من غيره، فقد وقع الخلاف فيها باعتبار المشتقّ:
لأنّه إن قلنا بأنّ المشتقّ حقيقة في خصوص المتلبّس، فحينئذٍ لا تكون محرّمة، لأنّ الصغيرة حال إرضاعها لم تكن زوجة بل كانت امّاً لابنة الرجل أو ربيبته. نعم، كونها زوجة سابقة فلا أثر لها حينئذٍ.
وأمّا إن قلنا بأنّ المشتقّ حقيقة في الأعمّ، فيصدق عليها الزوجة فعلًا