لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٧ - الأمر العاشر فی استعمال اللّفظ فی أکثر من معنی
الآليّين في الذهن بالنسبة إلى لفظ العين، وهو محالٌ، وبالتالي لم ينتهي محاولته- سلّمه اللَّه- إلى رفع المحذور العقلي في المقام.
وبناءً على ما ذكرناه من عدم إمكان الجمع في ناحية اللّحاظ، نلتزم بأنّه لو استعمل المتكلّم لفظاً مشتركاً لفظيّاً له معانٍ متعدّدة غير متلازمة خارجاً لا يخلو عن إحدى الحالتين:
إمّا أن يجعل قرينة على كون المراد منه معنىً معيّناً واحداً، فيحمل عليه بلا إشكال.
أو يأتي اللّفظ بلا قرينة فيصبح اللّفظ مردّداً بين أحد المعاني، ولا يحمل على فرد معيّن، غاية إتيانه بالأمر يكون امتثالًا له لكونه أحد المعاني. دون أن يكون أحدها بالخصوص مطلوباً ومقصوداً، ومن المعلوم عدم إمكان حمل اللّفظ على جميع المعاني المتصوّرة فيه، فلا يعقل أن يقول (جئني بعين) أو (رأيت عيناً) مثلًا ويقصد بها سبعين معنى من المعاني المذكورة فيها.
نعم، يصحّ ذلك فيما إذا كانت المعاني بحسب المواضعة والجعل متلازمات خارجاً، بحيث إذا استعمل ذلك اللّفظ كانت جميع المعاني ملحوظاً بالتبع ولو بوجهٍ، نظير ملحوظيّة الأفراد الموجودة تحت لفظ كلّي، حيث أنّ الأفراد داخلة بوجه في مقام تصوّر الكلّي أو العام المجموعي كالعشرة وأمثال ذلك، لكنّه خارج عمّا نحن بصدده في استعمال اللّفظ في أكثر من معنىً كما لا يخفى.
أقول: وممّا ذكرنا ظهر فساد كلام المحقّق الحكيم المذكور في «حقائق الاصول»:
(من جعل النزاع في المسألة نزاعاً لفظيّاً، لأنّ المراد من المعنيين في محلّ النزاع: