لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٩ - بیان صحّة استعمال الألفاظ
المعنى، فحقيقة الاستعمال وضع المرآة وإرادة المرئي، فاللّفظ مرآة وملحوظ إلى ما به ينظر والمعنى مرأى وملحوظ استقلالي وما فيه ينظر، ففيما لا يكون للّفظ معناً يستلزم كون اللّفظ جامعاً للّحاظين من الآلي والاستقلالي وهو محال، فرفع هذه الاستحالة لا يكون إلّابوجود التغاير الحقيقي، فلا يكفي التعدّد الاعتباري مع أنّ الوجود واحداً شخصيّاً. إلّاأن نعتبر المورد خارجاً عن الاستعمالات الكلاميّة.
وثالثاً: إنّ استعمال شيء في شيء لابدّ أن يكون موجوداً قبل الاستعمال حتّى يستعمل فيه، ويكون مؤثّراً، والتعدّد الاعتباري إن افيد كان كذلك بعد الاستعمال لا قبله كما في المقام.
ولعلّه مراد المحقّق الحائري بقوله:
(إنّ الموضوع في القضيّة لابدّ وأن يتصوّر، وتصوّر زيد قبل الوجود لا يكفي في الحكم عليه لما بعد الفراغ من الوجود، وإلّا لولا ذلك لقلنا إنّ إشكاله بأنّ تصوّر الموضوع....).
كما أنّ إشكاله بأنّ تصوّر الموضوع قبل الوجود غير كاف للحكم عليه لما بعد الفراغ من الوجود، في غير محلّه؛ لأنّ صاحب «الكفاية» أراد من كلامه بأنّ تصوّر الموضوع يكون بلحاظين:
تارةً: بما أنّه فعل اختياري صدر عن اللّافظ فهو دالّ.
واخرى: بأنّه مراد ومقصود للمتكلّم بنفسه فيكون مدلولًا.
ففي كلا النوعين قد تصوّر الموضوع في مرحلة الوجود، وحكم عليه في هذا الوعاء باعتبارين كما لا يخفى.
فالتحقيق أن يقال: إنّه لو سلّمنا إمكان ذلك، ولكنّه لا يفيد في المورد، لأنّ