لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥ - القول فی اُصول الفقه
القول في اصول الفقه
وتنقيح البحث في ذلك يستدعي رسم امور:
الأمر الأوّل: جرت سيرة الاصوليّين لا سيما المتأخّرين منهم، على ذكر مراتب العلوم من حيث الرتبة والشرف والتعليم والتعلّم، وبيان تعريفها وموضوعها وغايتها وسائر الامور المتعلّقة بها، وعليه لابدّ من ذكر مقدّمه تتضمّن تلك الامور من المبادئ التصوّرية من ذكر الموضوع وجزئيّاته، والمبادئ التصديقيّة وهي ذكر أعراضها التي هي موضوعات مسائل العلوم، والمقدّمات التي ترتّب عليها العلم وأدلّته من الأقيسه وغيرها، وذكر مقاصد وخاتمة، حيث قسّمناه على امور:
وقبل أن نشرع في البحث عن الامور المذكورة، ينبغي أن نتعرّض مختصراً لتأريخ علم اصول الفقه والمؤسّس له والمتقدّم في التدوين عنه، فنقول:
أمّا عند العامّة: فقد صرّح جماعة من أعلامهم كابني خلكان وخلدون وصاحب (كشف الظنون) بأنّ أوّل من صنّف في اصول الفقه هو الشافعي محمّد بن إدريس، ونقل عن كتاب «الأوائل» للسيوطي الإجماع عليه، لكن جاء في مقدّمة «فوائد الاصول» أنّ أوّل من صنّف هو أبو يوسف القاضي، المتوفّى سنة ١٨٢ ه والشافعي توفّى سنة ٢٠٤ ه، كما صرّح به ابن خلكان في ترجمته قائلًا: (إنّه أوّل من صنّف في اصول الفقه على مذهب استاده أبي حنيفة)، كما يحتمل تقدّم محمّد