لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٦ - فی حقیقة صیغة الأمر
لحاظ الترخيص في ترك المراد، بشهادة عدم اعتباره من الأمر بالشيء مع الترخيص في تركه، مع أنّ الأمر لا قصور فيه، في كونه مظهراً للإرادة، فدعوى كون الصيغة حقيقة في الوجوب، متوقّف على دلالتها على الإرادة، وعلى عدم الترخيص في تركه، مع أنّ الصيغة لا تحكي إلّاعن الإرادة فقط، فلا حقيقة في الوجوب، فاستعمالها في الاستحباب لا يكون مجازاً.
نعم، مع الشكّ في الترخيص، يبني العقلاء على عدمه، فيكفي الشكّ فيه في اعتبار الوجوب عقلًا، انتهى ملخّص كلامه [١].
حاصل كلامه: كون الصيغة مستعملة على نحو الحقيقة باعتبار النسبة التكوينيّة التي تكون مظهرةً للإرادة، لا يدلّ على كون الصيغة حقيقة في الوجوب بمعنى الثبوت، فلازم كلامه كون الصيغة مشتركاً معنويّاً بين الوجوب والندب، هذا.
لكن يرد على كلامه: مضافاً إلى ما عرفت منّا سابقاً في الإشكال على مختاره، بالنسبة إلى جعل الصيغة، وأنّه عبارة عن النسبة التكوينيّة وكونها مجازاً في جميع الاستعمالات، لعدم كون الجعل والتكوين من غير اللَّه تعالى حقيقيّاً.
ومضافاً إلى لزوم كون الضرب بالجعل محقّقاً قبل تحقّقه خارجاً.
أوّلًا: بأنّه يلزم إذا فرض كونها حقيقة للنسبة الكاشفة والحاكية عن الإرادة فقط، أن لا يتبادر هذا الوجوب وعدم الترخيص في تركه عند العقلاء أيضاً، بل وكذا عند العقل؛ لأنّه استعمل في حقيقة النسبة بوجود الإرادة فقط، دون عدم جواز تركه، وعليه فلا يمكن قبول قوله رحمه الله بأنّ الوجوب منتزع عن مقام إظهاره
[١] حقايق الاصول: ج ١/ ١٥٩.