لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٠ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
والسيّارة، فإذن البيت بيتٌ سواء اخذ موادّها من الحجر والطين أو من الجصّ والخزف، وبقى على هيئة المربّع أو المثلّث أو غيرهما، إذ الواضع وضع هذا اللّفظ لهيئة مخصوصة تكون الماد فانية فيها، ومع ذلك لم تلحظ الهيئة أيضاً معيّنة من جميع الجهات.
إذا عرفت هذا فنقول: إنّه لا منع عن القول بكون الصلاة وأضرابها موضوعة لنفس الهيئة اللّابشرطيّة الموجودة في الفرائض والنوافل، قصرها وتمامها، وما وجب على الصحيح والمريض باق منها إلّابعض المراتب التي لا تكون صلاةً كصلاة الغرقى.
والحاصل: أنّها وضعت لهيئة خاصّة مأخوذة على النحو اللّابشرط، فانية فيها موادّها الخاصّة من ذكر وقرآن وركوع وسجود، تصدق على الميسور من كلّ واحد منها، وهيئتها صورة اتّصالية خاصّة حافظة لمادّتها، اخذت لا بشرط في بعض الجهات.
نعم، فرق بينها وبين ما تقدّم من الأمثلة كالدار والسيّارة، حيث أنّه في المقام نحو تضيق في الموادّ من التكبير إلى التسليم، إلّاأنّه مع ذلك التحديد لها عرض عريض، إذ كلّ واحد من أجزاء موادّها مثل الركوع والسجود جزء بعرضه العريض، ولكن الغرض متوجّه إلى الهيئة الخضوعيّة التي تصدق على فاقد الحمد والتشهّد وغيرهما من الأجزاء مع بقاء ما يحفظ به صورتها).
انتهى موضع الحاجة من كلامه رفع اللَّه في درجاته ومقامه.
***
أقول: ويرد على كلامه إشكالات عديدة: