لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٨ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
ثمّ ذكر أنّ توهّم كونهما من الأمور الإضافيّة ممنوعٌ، لقيام التضادّ بينهما ومع قيامه لا يعقل التضايف.
إلى أن قال: إنّ بعض الشرائط دخيلة في الصحّة خارجاً، غير داخل في محطّ البحث، لأنّه يكون في مرتبة متقدّمة على الوجود الخارجي، وما يعرضه من الصحّة ومقابلها، وعليه فلا مناص عن الاعتراف بكون الموضوع له أمراً ينطبق على مقالة الأعمى، لما علمت من أنّ الماهيّة التي وضعت لها لفظة الصلاة إذا وجدت في الخارج مجرّدة عن تلك الشرائط التي عرفت خروجها عن الموضوع له، تتّصف لا محالة بالفساد، ولا يمكن اتّصافها بالصحّة في هذا الحال، فلا تكون الماهيّة الموضوع لها متّصفة في الخارج بالصحّة دائماً، وهذا بعينه مقالة الأعمى وإن كان لفظه قاصراً عن إفادته.
وقد تقدّم أنّ النزاع ليس في وضع هذه الألفاظ لمفهومي الصحيح والأعمّ، ولا للماهيّة المتقيّدة بالصحّة، بل لا يمكن الوضع لماهيّته ملازمة لها لدى مفهوم الصحّة، وحقيقتها غير لازمين للماهيّة، لأنّهما من عوارض الوجود، كما أنّه لا يمكن وضعها لماهيّة إذا وجدت في الخارج كانت صحيحة، لما عرفت من خروج بعض الشروط من حريم النزاع، فلابدّ أن يكون النزاع هكذا: هل الألفاظ موضوعة لماهيّة تامّة الأجزاء والشرائط الكذائيّة أو ما هو ملازم لها أو لا؟
إذا عرفت ذلك، فاعلم أنّ المركّبات الاعتبارية إذا اشتملت على هيئة ومادّة، يمكن أن يؤخذ كلّ منهما في مقام الوضع لا بشرط لا بمعنى لحاظه كذلك، فإنّه ينافي اللّابشرطيّة، بل بمعنى عدم اللّحاظ في مقام التسمية إلّاللمادّة والهيئة بعرضها العريض، وذلك كالمخترعات من الصنايع المستحدثة، فإنّ صانعها بعد