لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٧ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
وكذلك المأخوذ في الجهل من الإتمام في موضع القصد برغم زيادة الأركان فيه، بخلاف الجهل في الأفعال والأذكار حيث حكم بالبطلان لزيادتهما جهلًا.
ورابعاً: إنّ حقيقة الصلاة إن اخذت على نحو الحصّة الخارجة والوجود الخارجي فإنّه لا يمكن حينئذٍ فرض انطباق الكلّي على أفراده، إذ الشيء الخارجي بوجوده يكون متشخّصاً، فلايكون حينئذٍ كلّياً حتّى ينطبق على الأفراد.
وممّا ذكرنا يظهر بطلان اعتبار وجود المقولات المختلفة بالذات مصاديق وحصصاً خارجيّة للعنوان، فإنّ تسرية العنوان إلى تلك المصاديق ممنوعة.
وخامساً: إذا كان الوجود الخارجي هو الجامع، فكيف يعقل أن يكون الأمر متعلّقاً به، إذ أنّ الوجود الخارجي علّة لسقوط الأمر وامتثاله، لا لثبوته وتحقّقه، وبالتالي فكيف يمكن أن نجعل لوجود الساري والحصّة الخارجيّة مسمّى الصلة، فما ذكره رحمة اللَّه عليه وأتعب نفسه الشريف في تصحيح جامع للصلاة غير مقولي ولا صوري، بل جامع وجودي، ليس بشيء، بل خرج بظاهر كلامه عمّا يليق بالقبول من جهة علم المعقول، فالأولى هو الاعتماد على ما هو المتعارف عند العرف والعقلاء.
ومنها: ما عن بعض محقّقي عصرنا كما جاء في تقريراته المسمّى ب «تهذيب الاصول»، وإليك كلامه ملخّصاً:
قال: (لابدّ قبل توضيح الجامع من تقديم مقدّمة، وهي:
إنّ المراد هو تصوير جامع كلّي منطبق على الأفراد المختلفة كمّاً وكيفاً، فحينئذٍ مرتبة فرض الجامع تكون متقدّمة على مرتبة الصحّة والفساد، لأنّهما من عوارض وجود العبادات خارجاً.