لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٤ - الأمر السابع فی ثبوت الحقیقة الشرعیّة و عدمه
محمّداً) معدود من الوضع التعييني القولي ويعدّ من الوضع الصحيح الأوّلي، وقد يكون الوضع فعليّاً يقينيّاً وذلك من خلال الاستعمال كأن يقول الرجل قاصداً بذلك تسمية ولده ووضع اسم له: (جئني بولدي محمّد).
وفيه: الظاهر عدم كون الحقيقة الشرعيّة ثابتة على النحو الوضع الأوّل من التعييني، لأنّه لو كان كذلك لظهر وبان لتوافر الدواعي على نقله في التاريخ، فليس هو ممّا يحاول الناس إخفاءه، فحيث لم يثبت ولم ينقل فيه، يطمئن النفس بعدم وجوده بهذه الكيفيّة من الوضع، فينحصر النزاع حينئذٍ بين أن تكون الحقيقة الشرعيّة ثابتة على نحو الوضع التعييني الفعلي والاستعمالي، أو الوضع التعيّني في عصر النبيّ ٦ أو الأئمّة : بعدما عرفت من ثبوت الأخير قطعاً.
الأمر الثالث: بعدما عرفت أنّ الوضع الثابت هنا مردّد بين كونه بالوضع التعييني الفعلي، بمعنى أنّ الشارع استعمل تلك الألفاظ في تلك المعاني قاصداً بذلك إفهام الناس كونها موضوعاً فيها، أو بالوضع التعييني المتحقّق بواسطة كثرة الاستعمال في ذلك المعنى، وهو المسمّى بالحقيقة المتشرّعة، غاية الأمر قد يُقال بثبوتها إمّا في عصر النبيّ ٦ أو بثبوتها كذلك في عصر الأئمّة :.
أقول: اختلفوا في ثبوت الحقيقة الشرعيّة وعدمه على أقوال:
فأثبتها قوم مطلقاً، ونفاها آخرون مطلقاً، وفصّل ثالث بين الألفاظ المتداولة بالثبوت وفي غيرها بعدم الثبوت، ورابع بين العبادات بالثبوت وبين المعاملات بعدم الثبوت، بعد تسالم النافين ظاهراً على ثبوت الحقيقة المتشرّعة على لسان المتشرّعة في الجملة، وإن اختلفوا في زمان تحقّقها من زمان الشارع إلى زمان الصادقين ٨.