لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٦ - الأمر السابع فی ثبوت الحقیقة الشرعیّة و عدمه
الشارع أضاف إليها بعض الشروط والقيود بما لا يوجب الاختلاف في حقيقتها، كما أنّ كون عربيّة الألفاظ لا تضرّ بما نحن بصدده، لأنّ الملاك في اختراعيّة تلك الألفاظ هو المعاني الحادثة وهي غير ثابتة.
وبالتالي، فإثبات الحقيقة الشرعيّة المخترعة والمنحصرة بأحكام العبادات والمعاملات في شريعة الإسلام بالوضع التعييني الاستعمالي في غاية الإشكال، وإن ادّعاه صاحب «الكفاية» أوّلًا بما يقرب من هذا الاحتمال، لكنّه تراجع عنها في الجملة بعد ذلك.
هذا، وليس هناك ثمرة علميّة مترتّبة على مثل هذا البحث؛ لأنّه من الواضح أنّ الألفاظ كانت مستعملة في شرعنا للمعاني المعهودة ولو بحسب الحقيقة المتشرّعة، وتحمل عليها إذا كانت معرّاة عن القرينة الصارفة عنها عند المتشرّعة، إلّا أن يدّعى خلاف ذلك في سائر موادّ مشتقّاتها لا في خصوص مثل الصلاة والوضوء مثلًا، كما احتمله الشيخ الأعظم في كتاب «الطهارة» في باب الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر، وليس دعواه ببعيد في بعض الموارد.
كما هو الحال في بعض الأخبار الواردة ذيل قوله تعالى: «لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ» [١]
بأنّ المراد منه أنّه لم يكن من أتباع الأئمّة :، هذا كما ورد في رواية عليّ بن إبراهيم، قال:
«اليمين عليّ وأصحابه شيعته، فيقولون لأعداء آل محمّد ٦: (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ) [٢]؟ قال: فيقولون: (لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ)؛ أي لم نك من أتباع الأئمّة :».
[١] سورة المدّثر: الآية ٤٣.
[٢] سورة المدّثر: الآية ٤٢.