لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٨ - الأمر السابع فی ثبوت الحقیقة الشرعیّة و عدمه
والاستعماليّة، فليس ببعيد، إلّاأنّ الكلام في دليل الإثبات، فحينئذٍ نصرف الكلام إلى أنّه لو قلنا بقيام الحقيقة الشرعيّة بالوضع التعييني الفعلي وهي المسمّاة بالوضع الاستعمالي، حيث أنّ المراد منه قيام الشارع باستعمال لفظ الصلاة في الأفعال المخصوصة بقصد كونه موضوعاً لها، فقد يرد عليه إيرادات عديدة، لا بأس بالتعرّض لها والإجابة عنها، وهي:
الأوّل: يلزم أن لا يكون الاستعمال حقيقة لغويّة- لعدم استعمال اللّفظ فيما وضع له وهو الدُّعاء مثلًا- ولا مجازاً لغويّاً لعدم مراعاة العلاقة المعتبرة بين المعنى الحقيقي والمجازي.
لا يُقال: إنّ العلاقة المفروضة موجودة بين الصلاة الشرعي واللغوي، لاشتمالها على معنى الدّعاء أيضاً.
لأنّه يُقال: مجرّد كونها مشتملة على المعنى من دون مراعاة العلاقة المعتبرة بين الجزء والكلّ، حيث لا يمكن إطلاق اسم الكلّ على الجزء إلّافي موارد معيّنة كإطلاق الرقبة على الرأس دون الاصبع-، لا يوجب صدق عنوان المجاز، وهذه الجهة مفقودة في المقام.
وفيه أوّلًا: قد عرفت سابقاً بأنّ حسن الاستعمال- بل صحّته على ما في «الكفاية»- لا يكون متوقّفاً على قيام العلاقة الحقيقيّة أو المجازيّة بين اللّفظ والمعنى، بل يكفي أن يكون حَسَناً بالطبع وعند العقلاء، ولا يبعد وجود هذا الحسن في المقام.
وثانياً: إنّ معنى الصلاة في اللّغة ليس خصوص الدّعاء كما اشتهر حتّى يرد عليه بما قيل، بل يمكن أن يكون بمعنى التعظيم كما نقله ابن الأثير في «نهاية