لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٥ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
نعم، في عالم تنزّل تلك الحقيقة ومرحلة تحقّقها في الخارج، نحتاج إلى خصوصيّات الحدود والمقولات، نظراً إلى استحالة تحقّق تلك الحقيقة في الخارج إلّا محدودة بحدود خاصّة، وفي ضمن المقولات المخصوصة من الكيف والفعل والإضافة والوضع ونحوها.
وبذلك أيضاً يُجمع بين ما ذكرنا من بساطة حقيقة الصلاة، وبين ما ورد في شرح الصلاة بأنّها ركوع وسجود وقراءة ونحوها، حيث يحمل تلك النصوص على بيان المصداق الخارجي للصلاة)، انتهى موضع الحاجة من كلامه.
أقول: ويرد عليه أوّلًا: قيام التهافت بين صدر كلامه وذيله، إذ المستفاد من صدر كلامه من قوله: (فيقال في مقام شرح حقيقة الصلاة بأنّها عبارة عن مرتبة خاصّة من الوجود المحدود بكونها من الدائرة المزبورة، مع اشتمالها أيضاً على الأركان بوجودها الساري) كون الصلاة مركّبة من الأركان الخمسة مثلًا، لكن لا بخصوصيّاتها الفرديّة، بل بحقيقة وجودها وحصصها الكلّية على نحو الكلّي المتواطئ بالنسبة إلى أفراده، مع أنّه صرّح في ذيل كلامه من قوله: (فتلخّص أنّ حقيقة الصلاة التي رتّب عليها غرض التكميل، لا تكون إلّاعبارة عن معنى بسيط وحداني، لا يكون بجوهرٍ ولا عرض، بل مرتبة خاصّة من الوجود... إلى آخره) حيث يستفاد منه أنّ الصلاة أمرٌ بسيط، وبالتالي فلزوم كونها مشتملة على الأركان ممّا لا وجه، وإلّا لكان الأركان مأخوذة في حقيقتها، فإذا أخذت كذلك لزم أن تكون مركّبة.
وثانياً: كيف يعقل أن نفرض للصلاة وجوداً خاصّاً وحقيقة واقعيّة من دون أن يكون بجوهر ولا عرض، لوضوح أنّ الوجود بحسب الخارج المعبّر عنه