لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦ - القول فی اُصول الفقه
ابن الحسن الشيباني المتوفّى سنة ١٨٩ ه على الشافعي في التدوين كما صرّح به ابن النديم في «الفهرست» وقال: إنّ الشافعي تتلمذ عليه سنة كاملة واستنسخ من كتبه الاصوليّة، هذا وقد صرّح الشافعي بذلك قائلًا: «كتبت من كتب الشيباني حِمْل بعير».
أمّا عند الخاصّة: فقد ذُكر أنّ المتقدّم في ذلك عندهم الشيخ الثقة حسن بن علي بن أبي عقيل صاحب كتاب «المستمسك بحبل آل الرسول» في الفقه، وتبعه أبو علي الإسكافي محمّد بن أحمد بن جُنيد، ثمّ تبعه الشيخ المفيد فألّف كتاباً مطوّلًا في اصول الفقه لخّصه الكراجكي وسمّاه «المختصر في اصول الفقه» وضمّنه كتاب «كنز الفوائد»، ثمّ تبعه الشريف المرتضى فألّف كتابه الشهير «الذريعة إلى اصول الشريعة»، ثمّ تبعه شيخ الطائفة محمّد بن الحسن الطوسي المتوفّى (سنة ٤٦٠ ه) فألّف كتاب «عدّة الاصول»، ثمّ بعده المحقّق الحلّي وكتابه المسمّى ب «نهج الوصول إلى علم الاصول» ثمّ تبعه العلّامة الحلّي وألّف كتباً عديدة في هذا الموضوع، وسار من جاء بعده على منواله في التأليف وبسط المباحث الاصوليّة حتّى عصرنا الحاضر. (راجع مقدّمة كتاب «فوائد الاصول» والتي كتبها الفاضل الشيخ محمود الشهابي الخراساني).
هذا، والصحيح أنّ مؤسّس علم الاصول هو الإمام أبو عبداللَّه الصادق ٧ حيث وردت منه أخبار كثيرة يعلّم من خلالها أصحابه طريقة استنباط الأحكام الشرعيّة بالاعتماد على القواعد الاصوليّة العامّة ومراعاة العام والخاص والناسخ والمنسوخ، وقد أشار العلّامة السيّد حسن الصدر الكاظمي إلى هذه الحقيقة في كتابه «تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام» قائلًا: إنّ الصادق ٧ كان يملي القواعد